من مدرجات جماهير منتخب المكسيك (رويترز)
من مدرجات جماهير منتخب المكسيك (رويترز)
الخميس 2 يوليو 2026 / 18:55

مبيعات تاريخية لقميص المكسيك تنعش عوائد "أديداس" في المونديال

على الأغلب ستظن أن قمصان منتخبات نخبوية مثل الأرجنتين، البرازيل، أو فرنسا هي الأكثر مبيعاً في متاجر الرياضة خلال بطولة كأس العالم 2026، إلا أن الواقع الاقتصادي يقدم مفاجأة مغايرة؛ إذ تحول قميص المنتخب المكسيكي، المستوحى من نقوش الحضارات القديمة، إلى ظاهرة تسويقية تخطت التوقعات كافة.

وتؤكد البيانات الرسمية الصادرة عن وكالة "Reuters" وموقع "Footy Headlines" صدارة هذا القميص للمبيعات العالمية الحالية، محققاً قفزة تاريخية هي الأعلى في سجل شركة "أديداس" للمنتخبات الرياضية.

مستردات جمركية أمريكية تنقذ "نايكي" رغم "أزمة" السوق الصينية - موقع 24في وقت رفدت فيه إعفاءات جمركية أمريكية خزينة "نايكي" بـ 300 مليون دولار، مغذيةً قفزة استثنائية في صافي أرباحها - التي تضاعفت أربع مرات - إلى 1.069 مليار دولار، يتواصل "نزيف المبيعات" للشركة في السوق الصينية، التي تشهد تراجعاً في الانتشار يثير مخاوف المستثمرين، وفقاً لمتابعة 24.

1. أرقام مبيعات قياسية

الترتيب الدولي لـ "أديداس".. يحتل قميص المكسيك المركز الأول عالمياً كأكثر قمصان الشركة مبيعاً في بطولة كأس العالم 2026، يأتي بعده مباشرة قميص الأرجنتين في المركز الثاني، ثم المنتخب الألماني في المركز الثالث.
حجم المبيعات الكلية.. نقلت "Footy Headlines" عن الرئيس التنفيذي لـ"أديداس"، بيورن غولدن، أن المبيعات الإجمالية لقمصان المنتخبات الثلاثة الأولى (المكسيك، الأرجنتين، ألمانيا) تخطت حاجز 3 ملايين قميص.
التفوق التاريخي للمكسيك.. رصد الاتحاد المكسيكي لكرة القدم بالتعاون مع "أديداس" بيع ما يزيد عن 5 ملايين وحدة من القميص الأخضر الكلاسيكي وحده، ليستقر كأكثر القمصان مبيعاً في تاريخ الشركة على مستوى المنتخبات.

2. "منجم ذهب تسويقي"

توضح التحليلات المالية أن المبيعات لا تتوقف عند حدود السوق المحلي المكسيكي، وإنما تنقسم جغرافياً بالتساوي مستفيدة من عامل الأرض:

داخل المكسيك: يستقطب السوق المحلي 50% من إجمالي المبيعات.
داخل الولايات المتحدة: تتركز الـ50% المتبقية داخل الأسواق الأمريكية، مدفوعة بالقوة الشرائية للجالية المكسيكية الضخمة هناك، والشغف الكبير بالبطولة التي تشترك الدولتان في تنظيمها.

3. أسباب النجاح التجاري

التصميم والهوية.. حاز التصميم على إشادة واسعة من منصات عالمية مثل "ESPN" نتيجة الدمج بين الإرث الرياضي والتاريخ؛ إذ جرى استيحاء الأنماط الهندسية المعقدة في نسيج القميص من الحضارة والرموز الميزوأمريكية القديمة ونقوش الأزتيك والمايا، ما يعيد للأذهان التصميم الأسطوري لمونديال 1998.
الزخم الجماهيري.. أسهمت استضافة المكسيك للبطولة كشريك تنظيم في مضاعفة إقبال المشجعين على اقتناء القميص الرسمي والاحتفاظ به كقطعة تذكارية تاريخية.

4. تفوق "أديداس" على "نايكي"

ظاهرة قميص اليابان.. حقق قميص منتخب اليابان الاحتياطي نجاحاً تسويقياً مفاجئاً، لينفد بالكامل من المتاجر الرسمية ومنافذ التجزئة فور انطلاق منافسات البطولة.
الحصة السوقية.. تشير تقارير حركة الإنفاق لشهري مايو ويونيو 2026 الصادرة عن شركة أبحاث السوق "M Science"، إلى تفوق "أديداس" في حصتها السوقية ونمو مبيعاتها خلال البطولة على غريمتها التقليدية "نايكي"، ويعود الفضل الأكبر في هذه الطفرة إلى العوائد الاستثنائية لقمصان المكسيك والأرجنتين.

5. هيكلة أسعار القمصان والفروقات الفنية

تعتمد آلية التسعير في المتاجر على تقسيم المنتجات إلى فئتين رئيسيتين تلائم الاستخدام:

فئة اللاعبين المحترفين.. تتراوح أسعارها عالمياً بين 150 و 175 دولاراً أمريكياً. يمتاز بوزنه الخفيف وقصته الضيقة، معتمداً تقنيات تهوية متطورة مثل "CLIMACOOL+" من أديداس مع شعارات مطبوعة حرارياً.
فئة المشجعين.. تتراوح أسعارها عالمياً بين 100 و 120 دولاراً أمريكياً. صمم للاستخدام اليومي بقماش أكثر متانة وقصة عادية، وتأتي الشعارات مطرزة لضمان استدامتها.
القمصان ذات الأكمام الطويلة.. يستقر سعر قميص المكسيك بأكمامه الطويلة (للفئتين الأساسي والاحتياطي) عند حدود 110 دولارات أمريكية عالمياً.

في نهاية المطاف، تثبت هذه الطفرة التسويقية أن النجاح لم يعد رهناً بقوة الأسماء النخبوية وحده، إنما يبدأ من صون الهوية والامتداد الثقافي للشعوب.

نجحت الأنماط الهندسية المستوحاة من حضارة الأزتيك والمايا في تحويل قميص المكسيك إلى وثيقة تاريخية يتسابق المشجعون لاقتنائها، مدفوعاً بزخم استضافة المونديال، والقوة الشرائية الهائلة للجالية المكسيكية في الملاعب الأمريكية، وتضاعف هذا الإقبال الجماهيري عقب كسر العقدة التاريخية وإطاحة المكسيك بمنتخب الإكوادور بهدفين دون رد؛ لينهي صياماً دام 40 عاماً عن انتصارات الأدوار الإقصائية ويعبر إلى دور الـ16، معيداً في الوقت ذاته رسم موازين القوى المالية لصالح "أديداس" في جبهة المنافسة الكبرى في أسواق الرياضة العالمية.