الأحد 5 يوليو 2026 / 16:46

خسائر بالمليارات للمستثمرين في عملة ترامب الرقمية

خسر حوالي مليون شخص ممن اشتروا عملة "ميمكوين" التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أموالهم حتى نهاية شهر يونيو (حزيران)، وذلك وفق تقرير صادر عن شركة "نانسن" لتحليلات العملات المشفرة. وبحسب التقرير، فخسائر المستثمرين في عملة "ميمكوين" 3.81 مليار دولار.

صحيفة "نيويورك تايمز" تؤكد  أنه "تم حساب تقييم شركة التحليلات هذا الأسبوع بعد أن وقع ترامب على إفصاح مالي سنوي يظهر أنه حصل على 636 مليون دولار من نفس الرهان على العملات المشفرة، وهو جزء من حصيلة لا تقل عن 2.2 مليار دولار من جميع مشاريعه التجارية في 2025".
وتضيف "بعد أن كان ترامب متشككاً في العملات الرقمية، استغل فرصة الربح منها عام 2024، أثناء ترشحه للرئاسة، أسس هو وأبناؤه شركة ناشئة في مجال العملات الرقمية تُدعى وورلد ليبرتي فاينانشال، والتي سرعان ما بدأت ببيع عملة رقمية تُسمى WLFI والتي شهدت انخفاضاً حاداً في قيمتها أيضاً".
قواعد جديدة تحكم سوق العملات المشفرة - موقع 24سجلت صناديق المؤشرات المتداولة للبيتكوين مع بداية شهر مايو (أيار) تدفقات مالية قوية تجاوزت مليار دولار في أسبوع واحد، مما دفع العملة الأكبر في العالم لتجاوز حاجز 80 ألف دولار مجدداً، بقيادة صندوق "iShares Bitcoin Trust" التابع لشركة "BlackRock".

وقبل ثلاثة أيام من تنصيبه، كشف ترامب عن استثمار ثانٍ يحمل علامة ترامب التجارية عملة "ميمكوين"، وهي نوع من العملات الجديدة ذات قيمة عملية ضئيلة.
كتب ترامب حينها عبر منصته على "تروث سوشيال" "حان وقت الاحتفال بكل ما نؤمن به، الفوز، انضموا إلى مجتمع ترامب المميز. احصلوا على أسهمكم الآن".
ووفق "نيويورك تايمز"، فإن معظم معاملات العملات الرقمية مرئية للعامة، ومسجلة في سجل رقمي يُسمى سلسلة الكتل (البلوكتشين). وهذا يُتيح للمحللين تتبع عمليات شراء العملات الرقمية من حسابات العملات الرقمية الفردية، المعروفة باسم المحافظ. تُظهر بيانات نانسن أنه حتى نهاية يونيو (حزيران) خسر 988905 مشترين لعملة ترامب الرقمية  أموالهم، أي ما يُعادل ثلثي المشترين تقريباً.
بحسب نانسن، خسرت هذه المحافظ البالغ عددها 988905 محافظ ما مجموعه 3.81 مليار دولار، بمن في ذلك المشترون الذين احتفظوا بمخزونهم وسجلوا خسائر ورقية. 
وسعر العملة 1.76 دولار يوم الجمعة، بانخفاض قدره 97% عن أعلى سعر لها البالغ 75.35 دولار.
من بين الخاسرين كان نيكولاس بينتو، وهو متداول عملات رقمية نشط صوّت لترامب في 2024، واستثمر قرابة  500 ألف دولار في عملة ترامب، وخسر الآن حوالي نصف هذا الاستثمار.
يقول بينتو: "إنه يستغل سلطة الرئاسة لإطلاق عملات جديدة، في حين يبدو جديراً بالثقة في نظر العامة. إنه أمر لا يُصدق. إنه أشبه بعملية احتيال قانونية".
رفض البيت الأبيض الأسبوع الماضي أي تلميح إلى أن ترامب قد استغل نفوذه على حساب مؤيديه، ومنذ وصوله إلى البيت الأبيض، قام ترامب ومن عيّنهم بتقليص الرقابة التنظيمية على هذا القطاع، بما في ذلك السياسات المتعلقة بالعملات الرقمية.
تؤكد آنا كيلي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيان لصحيفة نيويورك تايمز بعد نشر التقرير السنوي للرئيس ترامب يوم الثلاثاء "لقد جعل الرئيس ترامب بفخر الولايات المتحدة عاصمة العملات الرقمية في العالم. جميع الإجراءات التي يتخذها الرئيس ترامب وإدارته تصب في مصلحة الشعب الأمريكي".
ويرجع ديفيد واكسمان، المتحدث باسم منظمة وورلد ليبرتي، انخفاض قيمة عملة WLFI الرقمية إلى ظروف السوق العامة التي أدت إلى انخفاض أسعار البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى.
وتقول: "لا أحد يستطيع السيطرة على الأسواق. تدعم مؤسسة وورلد ليبرتي رمز الحوكمة WLFI، الذي ازدادت فائدته في النظام المتنامي منذ اليوم الأول".
لم يكن ترامب الرابح الوحيد من عملة "ميمكوين"، فبعد إطلاقها، ارتفع سعرها من أقل من دولار واحد إلى أكثر من 70 دولاراً، مما أتاح فرصة سانحة للمتداولين المحترفين في مجال العملات الرقمية لتحقيق أرباح طائلة.
هؤلاء المتداولون المتقدمون، الذين غالباً ما يستخدمون برامج آلية لشراء العملات الرقمية، يعرفون أن عملات الميم غالباً ما ترتفع قيمتها بسرعة ثم تنهار، إذ يبيع المشترون الأوائل ما يملكونه لمستثمرين أقل خبرة وأبطأ حركة يأملون في المشاركة في هذه العملية.
بحسب نانسن، سجلت أقل من 500 ألف محفظة عملات رقمية أرباحاً من عملة ترامب، بلغت قيمتها 4 مليارات دولار. لكن هذا الرقم "يعكس مكاسب هائلة حققها عدد قليل من المشترين الأوائل، بينما تكبد غالبية المستثمرين الأفراد الخسائر".