كأس العالم 2026 (إكس)
السبت 11 يوليو 2026 / 13:23
أصبحت كأس العالم أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد العالمي، حيث يُتوقع أن تضخ البطولة عوائد إجمالية هائلة تُوزع بين الدولة المستضيفة الثلاثة وبقية الأسواق العالمية.
لم تعد الرياضة عموماً وكرة القدم على وجه الخصوص تُلعب في مساحة ضيقة بل امتدت إلى جوانب كثيرة وقطاعات أخرى باتت تستفيد من تنيظم البطولات المحلية والإقليمية والدولية.
من قطاع السياحة السفر إلى الفنادق والضيافة مروراً بالمطاعم وأسواق التجزئة، تترك بطولة كأس العالم أثرها في كل الدروب والمجالات.
وبحسب تقرير لمجلة Economy Plus فإن الأثر الاقتصادي لكأس العالم 2026، الذي يقام في ثلاثة دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا يبلغ حوالي 80.1 مليار دولار، بالإضافة إلى توفير نحو 824 ألف وظيفة بدوام كامل حول العالم، إلى جانب تعزيز النمو الاقتصادي في الدول المستضيفة ومختلف الأسواق المرتبطة بالحدث.
من جانبها، أكدت دراسة مشتركة صادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" ومنظمة التجارة العالمية أن العوائد المرتقبة من أضخم بطولة مونديالية ستتراوح بين 30.5 مليار دولار في الولايات المتحدة و49.6 مليار دولار في بقية دول العالم.

المنتدى الاقتصاي العالمي بدوره شدد على أهمية البطولة في رفد 5 قطاعات حيوية.
وقال إن قطاعات الإقامة، والأغذية، والترفيه تُعد من بين أفضل خمسة قطاعات محركة للنمو خلال السنوات الخمس المقبلة، مع تصنيف قطاعي الترفيه والرياضة ضمن المراكز العشرة الأولى. وتُعتبر منطقة أمريكا الشمالية على وجه الخصوص المنطقة الرئيسية المهيأة لنمو قطاعي الترفيه والرياضة، مما يجعل التراجع المسجل في سياحة كأس العالم بالولايات المتحدة حالة استثنائية خارجة عن هذا السياق العام.

وفي تقريره بعوان "الرياضة من أجل الشعوب والكوكب" أُعد بالتعاون مع مؤسسة "أوليفر وايمان"، أكد المنتدى إلى أن الاقتصاد الرياضي قد يتحول إلى سوق بقيمة 8.8 تريليون دولار بحلول عام 2050. وتأتي في مقدمة المحركات الرئيسية لهذا النمو قفزة "السياحة الرياضية" وتحول "الرياضة النسائية" إلى تيار سائد عالمياً.
وتابع: "مع ذلك، فإن الأثر الاقتصادي للرياضة لا يتحقق تلقائياً، بل يتطلب توافر الظروف الملائمة ليعطي ثماره. لكن هناك في المقابل فيضاً من الأدلة عبر العالم تؤكد أنه عندما يحقق هذا الاستثمار أهدافه، فإنه قادر على النهوض بالمجتمعات بأكملها".
وواصلت: "الأثر الاقتصادي الارتدادي (أثر الفراشة) كان قابلاً للقياس بالأرقام أيضاً؛ حيث قفز إنفاق الزوار في ريكسهام ليصل إلى 204.5 مليون دولار في عام 2022، بزيادة قدرها 51% عن العام السابق. كما ارتفعت الإيرادات السنوية للنادي من أقل من 4 ملايين دولار قبل عملية الاستحواذ، لتصل إلى نحو 45.11 مليون دولار بحلول موسم 2024-2025".
وأكدت Economy Plus أن البطولة يمكن أن تولد ما يصل إلى 40.9 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتوفر 824 ألف وظيفة بدوام كامل في جميع أنحاء العالم.
وفي سياق متصل، يُتوقع أن تشهد مقاطعة لوس أنجليس وحدها أثراً اقتصادياً يصل إلى 594 مليون دولار ناتجاً عن استضافة ثماني مباريات.