جماهير الأرجنتين (رويترز)
الأحد 12 يوليو 2026 / 14:34
شهدت المدن المستضيفة لبطولة كأس العالم 2026 صدمة اقتصادية غير متوقعة، حيث كشفت البيانات الأولية لقطاع الضيافة عن تراجع حاد في معدلات إشغال الفنادق بلغت ذروته بانخفاض 24% في بعض المدن مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم التوقعات المتفائلة التي روج لها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بأن زخم كأس العالم 2026 سيعادل استضافة 8 مباريات "سوبر بول" في كل مدينة، إلا أن الواقع الرقمي أظهر انخفاضاً إجمالياً في الطلب الفندقي بنسبة 13.5% في مدن رئيسية مثل أتلانتا وسياتل وكانساس سيتي مجتمعة.
ونقلت صحيفة الاقتصادية عن الرئيس التنفيذي لهيئة المؤتمرات والزوار في أتلانتا، ويليام بيت، قوله: "عندما أعلنت الفيفا لأول مرة أن هذا الحدث سيعادل استضافة 8 مباريات سوبر بول، شعرنا بالحماس لأننا معتادون على استضافة هذا النوع من الأحداث الكبرى. لكننا أدركنا لاحقاً، خاصة خلال الأسبوعين الأولين، أن الأمر ليس كذلك".
وتشير الإحصاءات الصادرة عن هيئة المؤتمرات والزوار إلى أن معدلات إشغال الفنادق في أتلانتا قفزت إلى 80% في بعض الليالي، مثل ليلة مباراة السعودية وإسبانيا، لكنها تذبذبت عموماً حول 60% أو أقل، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 12% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
هذا التراجع يأتي في وقت سجل فيه المعدل الوطني العام للولايات المتحدة نمواً إيجابياً بنسبة 2.4%، مما يثبت أن المونديال أحدث أثراً عكسياً طرد السياح التقليديين عوضاً عن جذب تدفقات جديدة.
ووفقاً لإحصاءات شركة "كوستار" المتخصصة في معلومات العقارات، فإن الخارطة الرقمية لإشغال الفنادق في أمريكا الشمالية خلال البطولة سجلت أرقاماً سلبية غير معتادة في مواسم الذروة.
كانساس سيتي: سجلت الانخفاض الأكبر بنسبة 24% في الحجوزات الفندقية.
سياتل: تراجعت معدلات الحجوزات فيها بنسبة 15%.
أتلانتا: انخفض الطلب الفندقي بها بنسبة 13%، واستقرت معدلات الإشغال حول 60% أو أقل في المتوسط، بتراجع 12 نقطة مئوية عن العام الماضي، رغم قفزات مؤقتة بلغت 80% في ليالي مباريات محددة مثل (إسبانيا ضد السعودية).
وبحسب منصة "إنترناشيونال بزنس تايمز"، لم يقتصر هذا التراجع في الإشغال الفندقي على الولايات المتحدة بل امتد إلى جارتيها، إذ لم تكن كندا بمنأى عن الهبوط، حيث تراجع الإشغال في تورونتو بنسبة 12.4% وفي فانكوفر بنسبة 20.9% للأسبوع المنتهي في 20 يونيو.
في المقابل، سجلت المكسيك من خلال المدن الثلاث المستضيفة (غوادالاخارا، مكسيكو سيتي، ومونتيري) مؤشرات إشغال منخفضة دون الطموحات الاستثمارية المقدرة.
ومن بين 11 مدينة أمريكية مستضيفة، نجحت مدينتان فقط (سان فرانسيسكو ودالاس) في تسجيل زيادة صافية في الإشغال على أساس سنوي.
وعزت التقارير نجاح سان فرانسيسكو ودالاس في الخروج بربحية اقتصادية إلى استراتيجيات بديلة وليس إلى مباريات كرة القدم بحد ذاتها:
وتجنبت سان فرانسيسكو الركود عبر جدولة 3 مؤتمرات أعمال كبرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي بالتزامن مع المونديال، إضافة إلى استضافة بطولة العالم لـ "بوكيمون" 2026.
من جهة أخرى، استفادت دالاس اقتصادياً من استضافة مركز البث الدولي التابع للفيفا، والذي أمن حجوزات طويلة ومستدامة للوفود الإعلامية واللوجستية المسؤولة عن تغطية كافة مباريات البطولة الـ 104.