الضوء الأخضر الأوروبي لصفقة باراماونت ووارنر العملاقة رغم الضغوط الأمريكية
الأربعاء 22 يوليو 2026 / 22:58
يمنح الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لصفقة استحواذ "باراماونت سكاي دانس" على "وارنر براذرز ديسكفري" مقابل 110 مليارات دولار، في وقت تواجه فيه الصفقة اعتراضات أمريكية بشأن مخاوف من مخالفتها لقوانين مكافحة الاحتكار.
وقالت المفوضية الأوروبية في بيان رسمي إن صفقة باراماونت للاستحواذ على وارنر براذرز تمت الموافقة عليها بعد أن وافقت باراماونت على إنهاء اتفاقية توزيع مع يونيفرسال بيكتشرز في أوروبا، وهي الخطوة التي قالت الجهات التنظيمية إنها "تعالج بشكل كامل" المخاوف المتعلقة بالمنافسة.
ويأتي ذلك بعد أيام من تعليق القضاء الأمريكي صفقة الاستحواذ هذه مؤقتاً، بعد دعوى رفعتها 12 ولاية أمريكية بقيادة ديمقراطية اعتبرت أن الاندماج سيقوّض المنافسة في هوليوود ويؤدي إلى تركيز غير مسبوق في السوق.
باراماونت وورانر براذرز.. معركة قضائية تهدد أكبر صفقة في هوليوود - موقع 24مع اقتراب عملاق الترفيه "باراماونت سكاي دانس" من الاستحواذ على "وارنر براذرز ديسكفري"، لبناء واحدة من أكبر إمبراطوريات الإعلام في العالم، رفعت 12 ولاية أمريكية دعوى قضائية لمنع إتمام الاستحواذ، بسبب مخاوف من إضراره بالمنافسة والتأثير السلبي على المستهلكين الأمريكيين.
ويهدد أي تأخير طويل في إتمام الصفقة بتكبيد "باراماونت سكاي دانس" أعباء مالية إضافية، إذ سيتعين على الرئيس التنفيذي لباراماونت ديفيد إليسون دفع رسم تأخير بقيمة 25 سنتاً لكل سهم لمساهمي "وارنر براذرز"، بما يعادل نحو 7 ملايين دولار يومياً عن كل يوم يتجاوز فيه إتمام الاندماج الموعد المحدد بعد 30 سبتمبر (أيلول).
وتواجه الصفقة أيضاً دعوى قضائية من نقابة كتّاب أمريكا (WGA)، التي حذرت من أن الاستحواذ قد يهدد سبل عيش الكتّاب ومستوى أجورهم، ويؤثر سلباً على مستقبل صناعة الترفيه الأمريكية.
وترى نقابتا الكتّاب في الساحلين الشرقي والغربي للولايات المتحدة، دمج اثنتين من أكبر شركات الإنتاج والتوزيع في العالم سيؤدي إلى تقليص عدد المشترين لأعمال الكتاب، ما يمنح الكيان الجديد نفوذاً أكبر لخفض الأجور وتقليل الإنتاج والحد من فرص المواهب الجديدة وتنوع المحتوى، إذ سيصبح الكيان أكبر مشتر للأعمال السينمائية والتلفزيونية الأصلية في الولايات المتحدة، وفق الدعوى.
في المقابل، تمثل بريطانيا تحدياً إضافياً أمام الصفقة، بعدما أعلنت الشهر الماضي احتمال تدخلها لدراسة تداعياتها المحتملة على قطاعات الأخبار وبرامج الأطفال وخدمات البث الرقمي.
وفي مواجهة الانتقادات المتزايدة، سعت "باراماونت" إلى تهدئة المخاوف حول الصفقة، مؤكدة أن أصول الشركتين "متكاملة وليست متنافسة بشكل مباشر"، وأن التحولات التي يشهدها سوق الإعلام، وعلى رأسها تراجع الاشتراكات في خدمات التلفزيون المدفوع، قلّلت من أهمية امتلاك شبكات القنوات التقليدية.
كما استندت الشركة إلى تعهد ديفيد إليسون بزيادة الإنتاج السينمائي إلى 30 فيلماً سنوياً في خطوة تهدف إلى طمأنة الجهات المعارضة بأن الاندماج لن يؤدي إلى تراجع المنافسة أو انكماش سوق صناعة الأفلام.