إطلاق صاروخ ستارشيب من قبل سبيس إكس (رويترز)
السبت 25 يوليو 2026 / 16:22
أطلقت شركة "سبيس إكس" صاروخها العملاق "ستارشيب" في أول رحلة اختبار رئيسية منذ الطرح العام الأولي الضخم للشركة، في مهمة عالية المخاطر تهدف إلى اختبار تقنيات أساسية لتحقيق طموحات الرئيس التنفيذي إيلون ماسك.
وانطلق صاروخ "ستارشيب ، المثبت فوق معزز الدفع "سوبر هيفي"، من منشأة "ستاربيس" التابعة للشركة في جنوب ولاية تكساس عند الساعة 5:51 مساءً بالتوقيت المحلي أمس الجمعة.
ويحمل الصاروخ أقماراً اصطناعية مطورة من شبكة "ستارلينك"، من المقرر أن تحترق لاحقاً في الغلاف الجوي ضمن مهمة اختبارية تستغرق نحو ساعة.
ويُعد "ستارشيب" محورياً في خطط ماسك لتوسيع شبكة اتصالات ستارلينك، وإرسال البشر إلى القمر وما بعده، فضلاً عن إنشاء مراكز بيانات في الفضاء. إلا أن تطويره واجه مساراً متقلباً تخللته انفجارات وأعطال وتأجيلات متكررة.
ويعكس تراجع سهم سبيس إكس، الذي جاء جزئياً نتيجة تأجيلات سابقة للمهمة، مدى حساسية بعض المستثمرين للمخاطر الكامنة في استراتيجية الشركة القائمة على مبدأ "الاختبار والفشل ثم الإصلاح". وأغلق السهم منخفضاً 3% في تعاملات الجمعة في الولايات المتحدة، كما فقد نحو 25% من قيمته خلال الشهر الماضي، ليتداول دون سعر الطرح الأولي البالغ 135 دولاراً للسهم.
وتراهن سبيس إكس بشكل كامل على برنامج "ستارشيب"، إذ أفادت بلومبرغ يوم الخميس الماضي بأن الشركة توقفت عن قبول حجوزات من مشغلي الأقمار الاصطناعية لرحلات إطلاق مخصصة إلى المدار بعد 2028 باستخدام صواريخ فالكون، التي شكلت العمود الفقري لصناعة الإطلاق الفضائي لسنوات.
كما تمتلك سبيس إكس عقوداً مع وكالة "ناسا" بقيمة تقارب 4 مليارات دولار لاستخدام "ستارشيب" في إنزال رواد فضاء على سطح القمر اعتباراً من 2028. ولتحقيق ذلك، يتعين على الشركة إعادة تزويد المركبة بالوقود في الفضاء، وإطلاقها أكثر من 12 مرة متتالية، وضمان جاهزيتها لنقل البشر بأمان، وهي مجموعة من المتطلبات الصعبة بالنسبة إلى مركبة لم تُكمل بعد مهمة مدارية كاملة.