آيفون 17 برو (رويترز)
الأحد 2 أغسطس 2026 / 17:30
لا يحمل سعر هاتف آيفون القيمة نفسها في جميع الأسواق، فالجهاز الذي تطرحه آبل بالمواصفات ذاتها حول العالم، يصل إلى المستهلك بأسعار تتفاوت بصورة كبيرة بين الدول.
الفارق بين أسعار الهاتف حول العالم لا يعود إلى اختلاف المنتج نفسه، وإنما إلى البيئة الضريبية والتنظيمية في كل دولة.
أسعار الصرف تلعب دوراً أساسياً، فعندما تفقد العملة المحلية جزءاً من قيمتها أمام الدولار، تضطر الشركات إلى تعديل الأسعار للحفاظ على هوامشها، وهو ما يفسر جانباً من ارتفاع أسعار الهواتف في بعض الأسواق.
ولا يرتبط هذا التفاوت بتكلفة تصنيع الهاتف أو شحنه، بقدر ما يعكس اختلاف الأنظمة الضريبية والرسوم الحكومية، إلى جانب تأثير تقلبات أسعار الصرف، وهي عوامل تجعل السعر النهائي يتغير من سوق إلى آخر رغم أن المنتج واحد.
وتكشف بيانات "دويتشه بنك" ضمن تقرير "خريطة أسعار العالم 2026"، الذي شمل 41 دولة، أن أسعار الهواتف الذكية أصبحت مؤشراً واضحاً على الفروق بين السياسات الاقتصادية للدول، أكثر من كونها انعكاساً لاستراتيجية التسعير التي تتبعها شركة آبل.
تباين أسعار الأسواق
تصدّرت تركيا قائمة أغلى الدول لشراء آيفون 17 برو بسعر 2592 دولاراً، تلتها البرازيل بـ 2260 دولاراً، ثم مصر في المرتبة الثالثة عالمياً بسعر 1872 دولاراً.
وضمّت قائمة أعلى عشرة أسواق أيضاً المجر، والنرويج، والمكسيك، والسويد، وبولندا، والتشيك، وفنلندا، ما يعكس التأثير الكبير للضرائب المحلية والرسوم المفروضة على الأجهزة الإلكترونية في عدد من الأسواق.
في المقابل، جاءت اليابان في صدارة الدول الأقل تكلفة بسعر 1121 دولاراً، وهو أقل قليلاً من السعر في الولايات المتحدة البالغ 1181 دولاراً، بينما حلت كوريا الجنوبية بين الأسواق الأرخص بفضل المنافسة القوية في سوق الهواتف الذكية.
أما في الإمارات، فيبلغ السعر الرسمي للهاتف 4699 درهماً (قرابة 1279 دولاراً)، ليبقى أقل من أسواق مرتفعة التكلفة مثل مصر وتركيا والبرازيل، لكنه أعلى من اليابان والولايات المتحدة.

الضرائب ترسم خريطة الأسعار
ويرى التقرير أن الفارق بين أسعار الهاتف حول العالم يعود إلى اختلاف إلى البيئة الضريبية والتنظيمية في كل دولة، فمثلاً في تركيا يخضع الهاتف لضريبة قيمة مضافة 20%، إضافة إلى ضرائب استهلاك خاصة ورسوم تسجيل، ما يرفع السعر النهائي إلى أعلى مستوى عالمي.
كما تظهر الفروق الضريبية بوضوح داخل أوروبا، حيث تصل ضريبة القيمة المضافة في المجر إلى 27%، مقابل 8.1% فقط في سويسرا، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار البيع.
أيضاً تلعب أسعار الصرف دوراً أساسياً، فعندما تفقد العملة المحلية جزءاً من قيمتها أمام الدولار، تضطر الشركات إلى تعديل الأسعار للحفاظ على هوامشها، وهو ما يفسر جانباً من ارتفاع الأسعار في بعض الأسواق.
ويشير التقرير كذلك إلى أن ضعف الين الياباني ساهم في جعل سعر الهاتف عند تحويله إلى الدولار من بين الأقل عالمياً، بينما أدى التراجع الكبير في قيمة الليرة التركية خلال السنوات الماضية إلى زيادة الفجوة السعرية.
استثناءان في التسعير
ورغم تصنيف سويسرا ضمن أغلى دول العالم من حيث تكاليف المعيشة، فإنها جاءت الأرخص أوروبياً لشراء الهاتف بسعر 1385 دولاراً، مستفيدة من انخفاض ضريبة القيمة المضافة مقارنة بمعظم الدول الأوروبية.
أما هونغ كونغ، التي لا تفرض ضريبة قيمة مضافة، فيعتبرها التقرير سوقاً مرجعية لقياس السعر الأساسي للهاتف خارج الولايات المتحدة، لأن السعر هناك لا يتأثر بأعباء ضريبية إضافية.