قيود استخدام الهواتف تحقق أثراً سلوكياً أكثر من أثرها الأكاديمي (رويترز)
الإثنين 3 أغسطس 2026 / 14:03
أظهرت دراسة جديدة أن السياسات التي تفرض على الطلاب إيداع هواتفهم المحمولة داخل أظرف أو حافظات مغلقة خلال اليوم الدراسي نجحت في خفض استخدام الهواتف بشكل ملحوظ، لكنها لم تُحدث تحسناً واضحاً في التحصيل الدراسي أو معدلات الحضور.
نتائج محدودة
وبحسب الدراسة، التي شاركها المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية في الولايات المتحدة (NBER)، فإن المدارس التي تطبق هذه القيود شهدت بالفعل انخفاضاً كبيراً في استخدام الطلاب للهواتف أثناء اليوم الدراسي، كما أشارت النتائج إلى أن مؤشرات رفاهية الطلاب تميل إلى التحسن كلما استمر تطبيق هذه السياسات لفترة أطول.
في المقابل، خلص الباحثون إلى أن متوسط تأثير حظر الهواتف على نتائج الاختبارات ظل قريباً من الصفر، ما يعني عدم وجود دليل على أن هذه الإجراءات تؤدي إلى رفع الأداء الأكاديمي بصورة مباشرة.
ولم تجد الدراسة أدلة كافية على أن سياسات حظر الهواتف أحدثت فرقاً ملموساً في معدلات الحضور، أو مستوى الانتباه داخل الفصول الدراسية، كما لم ترصد الدراسة تأثيراً واضحاً لهذه السياسات على انتشار التنمر الإلكتروني بين الطلاب.
انتشار السياسة
تشير بيانات الدراسة إلى أنه حتى هذا العام، أصدرت نحو ثلثي الولايات الأمريكية تشريعات تحد من وصول الطلاب إلى الهواتف المحمولة داخل المدارس.
كما تستخدم ما يقرب من 5000 مدرسة حافظات قابلة للإغلاق لحفظ هواتف الطلاب خلال اليوم الدراسي، في إطار الجهود الرامية إلى تقليل استخدام الأجهزة داخل الفصول.

تزايد الدعم رغم النتائج
شهدت سياسات تقييد استخدام الهواتف في المدارس دعماً من الحزبين الديمقراطي والجمهوري خلال السنوات الأخيرة، مع تصاعد المخاوف من تراجع الصحة النفسية بين الشباب وانخفاض نتائج الاختبارات بعد جائحة كورونا، كما أظهرت تقارير أن هذه الإجراءات تحظى أيضاً بتأييد واسع بين المعلمين.
ورغم أن الدراسة لم ترصد تأثيراً مباشراً على الأداء الدراسي، فإن نتائجها تشير إلى أن حظر الهواتف قد يوفر فوائد تتعلق بسلوك الطلاب ورفاهيتهم، حتى إذا لم ينعكس ذلك على درجات الاختبارات.