الأربعاء 5 أغسطس 2026 / 14:19

"الوثبة للرطب".. خامس محطات موسم إماراتي يحتفي بالنخلة

لم تعد مهرجانات الرطب في الإمارات مناسبات موسمية للاحتفاء بموسم جني الثمار فحسب، بل تحولت إلى منظومة وطنية متكاملة تجمع بين دعم المزارعين، وتحسين جودة الإنتاج، وتعزيز الأمن الغذائي، والحفاظ على الإرث الزراعي المرتبط بشجرة النخيل. ومع انطلاق الدورة الأولى من مهرجان "الوثبة للرطب"، يكتمل موسم مهرجانات الرطب في الإمارات بخمس محطات رئيسية تحتفي بالنخلة.

ويقام مهرجان "الوثبة للرطب"، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث حتى 9 أغسطس (آب) ضمن مهرجان الشيخ زايد الصيفي، برعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، ليشكل المحطة الثالثة ضمن "موسم الرطب" في إمارة أبوظبي، والخامسة على مستوى الدولة خلال موسم 2026. وفق وكالة أنباء الإمارات (وام).

واستهل موسم 2026 بمهرجان ليوا في منطقة الظفرة، الذي يعد أقدم وأكبر مهرجان متخصص بالرطب والتمور في الدولة، أعقبه مهرجان دبي في دورته الثالثة، ثم مهرجان الذيد في الشارقة، قبل أن تنطلق الدورة الأولى من مهرجان العين للرطب، وصولاً إلى مهرجان الوثبة، الذي يختتم سلسلة مهرجانات الرطب لهذا الموسم.

"ليوا للرطب".. اقتصاد النخلة من التراث إلى الاستثمار - موقع 24مع تواصل فعاليات الدورة الثانية والعشرين من مهرجان ليوا للرطب، يواصل المهرجان ترسيخ مكانته منصةً وطنية تجمع بين صون التراث، ودعم القطاع الزراعي، وتعزيز الاستدامة، فيما تواصل النخلة ترسيخ حضورها بوصفها رمزاً للهوية الإماراتية، وركيزةً تسهم في دعم الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.

صون الموروث جيلا بعد جيل

ويؤكد راشد خادم الرميثي، مدير مهرجان "الوثبة للرطب"، في تصريحات لـ"24"، "أن الدورة الأولى تستهدف دعم المزارعين والمنتجين، وتحفيزهم على تطوير جودة الرطب والفواكه المحلية، والتعريف بأفضل الممارسات الزراعية، إلى جانب صون الموروث المرتبط بالنخلة ونقل معارفه إلى الأجيال الجديدة".

ويوضح "أن المهرجان يوفر للمزارعين مساحة لعرض إنتاجهم والتنافس وفق معايير فنية دقيقة؛ تشمل جودة الثمار ودرجة نضجها وتجانسها وسلامتها من العيوب، إضافة إلى تقييم مستوى العناية بالمزرعة، بما يشجع على تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، واستخدام أنظمة الري الموفرة للمياه، وتعزيز استدامة مزارع النخيل والفاكهة".

من إرث الواحات إلى ابتكارات المستقبل.. "العين للرطب" يحتفي بالنخلة - موقع 24يأخذ "مهرجان العين للرطب"، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للتراث، ويستمر حتى 31 يوليو (تموز) الجاري، زواره في رحلة تتجاوز الاحتفاء بموسم الرطب، ليكشف عن منظومة متكاملة تحيط بالنخلة، تمتد من الحفاظ على الواحات واستدامة الزراعة ودعم المزارعين، إلى تطوير المنتجات وتعزيز حضورها في الأسواق، وصولاً إلى ...

جوائز بـ5 مليون درهم

ويشير الرميثي إلى "أن المهرجان يضم 18 مسابقة خُصصت لها 240 جائزة بقيمة إجمالية تبلغ 5.677 مليون درهم، لافتاً إلى أن هذه الجوائز لا تقتصر على تكريم الفائزين، بل تشكل حافزاً للمزارعين لتطوير عمليات الزراعة والعناية والفرز والتجهيز، وتحويل معايير التحكيم إلى مرجع عملي لتحسين جودة الإنتاج في المواسم المقبلة".

ويضيف "أن المهرجان يسهم في تعزيز منظومة الأمن الغذائي عبر تشجيع الإنتاج الزراعي المحلي، ورفع جودة المحاصيل، وتبادل الخبرات بين المزارعين، إلى جانب التعريف بالممارسات الزراعية التي تسهم في رفع كفاءة الإنتاج والمحافظة على الموارد الطبيعية".

مكرمة حمدان بن محمد للمشاركين في "دبي للرطب".. دعم للموروث وحافز للتطوير - موقع 24تأتي مكرمة الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بقيمة مليون درهم للمشاركين في مهرجان "دبي للرطب"، لتضيف بعداً جديداً إلى الدعم الذي يحظى به "أهل النخلة"، وتؤكد أهمية دور المزارعين والمنتجين ...

منصة للتسويق

ويوضح الرميثي "أن المهرجان يربط المزارعين والمنتجين مباشرة بالمستهلكين، من خلال سوق متخصص يضم 60 دكاناً لعرض الرطب والفواكه والمنتجات الزراعية المحلية، بما يتيح لأصحاب المزارع والمشاريع الزراعية الصغيرة توسيع فرص التسويق، وبناء علاقات مع المستهلكين، واختبار الطلب على منتجاتهم".

الوثبة في المشهد الزراعي

ويشير مدير مهرجان "الوثبة للرطب" إلى "أن اختيار الوثبة لاستضافة المهرجان يعكس مكانتها في المشهد الزراعي والاجتماعي لإمارة أبوظبي، فيما يعزز برنامج «مقيظنا» المصاحب للمهرجان ارتباط النشاط الزراعي بالموروث الإماراتي، عبر تقديم الحرف التقليدية، والقهوة الإماراتية، والفنون الشعبية، والتجارب التراثية، بما يسهم في نقل المعارف والقيم المرتبطة بالنخلة إلى الأجيال الجديدة".

ويؤكد الرميثي "أن الدورة الأولى تمثل مرحلة تأسيسية، ستُبنى عليها الدورات المقبلة من خلال تقييم مستوى المشاركة والإقبال، والاستفادة من ملاحظات المزارعين والشركاء والجمهور، لتطوير المسابقات والفعاليات، بما يعزز مكانة مهرجان "الوثبة للرطب" ضمن أجندة الفعاليات الزراعية والتراثية في الدولة.