أسعار الوقود الأمريكي مرتفعة رغم هبوط النفط (رويترز)
أسعار الوقود الأمريكي مرتفعة رغم هبوط النفط (رويترز)
السبت 8 أغسطس 2026 / 14:23

نقص "التكرير" يبقي أسعار الوقود الأمريكي مرتفعة رغم هبوط النفط

تواجه أسعار الوقود في الولايات المتحدة. خطر البقاء عند مستويات مرتفعة خلال الخريف، رغم تراجع أسعار النفط الخام، بسبب نقص عالمي في "طاقة التكرير"، ناتج عن اضطرابات الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

وبحسب شبكة "سي إن بي سي"، قال باتريك دي هان، رئيس تحليل النفط في "GasBuddy"، إن "أسعار الوقود قد تسجل مستوى قياسياً  في عطلة عيد العمال، إذا لم تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق مستقر بشأن مضيق هرمز".

ويضيف دي هان: "الأسعار من المتوقع أن تتراجع قليلاً خلال فصل الخريف مع انخفاض الطلب نتيجة لعوامل موسمية، إلا أن النقص العالمي في القدرة التكريرية قد يؤدي إلى بقاء أسعار الوقود مرتفعة بشكل غير معتاد بالنسبة لتلك الفترة من العام".

ووفقاً لبيانات "AAA"، "جمعية السيارات الأمريكية"، يبلغ متوسط السعر حالياً نحو 4.06 دولار للغالون، بانخفاض عن ذروة 2026 البالغة 4.56 دولار، لكنه لا يزال أعلى 36% من مستواه في 27 فبراير (شباط).

نقص التكرير يفصل أسعار الوقود عن النفط الخام

وقال دارين وودز، الرئيس التنفيذي لـ"ExxonMobil"، لشبكة "سي إن بي سي"، إن "نقص طاقة التكرير أدى إلى انفصال أسعار الوقود عن النفط الخام، بعدما أصبحت أسعار البنزين تتأثر بتوافر طاقة التكرير أكثر من أسعار النفط".

ويضيف: "أسعار البنزين أصبحت تتحدد حالياً وفق الطلب على طاقة التكرير، وليس أسعار النفط الخام، وهذا أحد أسباب عدم ارتفاع أسعار النفط الخام بالسرعة التي توقعها البعض، أو عدم انخفاض أسعار المنتجات بالقدر نفسه عندما تراجعت أسعار الخام، بسبب انفصال السوق".

ويتابع وودز خلال مؤتمر نتائج أعمال "Exxon"، أن "طاقة التكرير المتاحة لتلبية الطلب بلغت أحد أدنى مستوياتها على الإطلاق"، مشيراً إلى نحو 3 ملايين برميل يومياً من طاقة التكرير في الشرق الأوسط غير متاحة بسبب الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز.

ووفقاً لـ"سي إن بي سي"، تراجعت أسعار النفط الأمريكي بنحو 10% هذا الأسبوع إلى حوالي 76 دولاراً للبرميل، في وقت يلمح فيه دونالد ترامب إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران لزيادة حركة المرور عبر مضيق هرمز. 

وارتفعت أسعار النفط بنحو 14% منذ اندلاع الحرب، بينما ارتفعت أسعار البنزين بالتجزئة 36% مقارنة بمستويات 27 فبراير (شباط).

اضطرابات كبيرة.. وأرباح ضخمة

تحقق شركات التكرير أرباحاً ضخمة في ظل تشغيل مصافيها عند طاقتها القصوى أو بالقرب منها لتلبية الطلب القوي، في وقت تعاني فيه السوق نقصاً في الإمدادات.

وتستفيد شركات التكرير من اتساع الفارق بين كلفة النفط الخام وأسعار بيع المنتجات مثل البنزين والديزل، وهو ما يُعرف باسم "هامش التكرير".

وقفزت أرباح شركة "Valero خلال الربع الثاني بأكثر من 400% إلى 3.7 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما ارتفعت أرباح "Marathon Petroleum" و"Phillips 66" بأكثر من 300% على أساس سنوي، لتصل إلى 5.1 مليار دولار و3.8 مليار دولار توالياً.

وحذرت ماريان مانين، الرئيسة التنفيذية لـ"Marathon Petroleum"، من أن أي اضطراب إضافي في المنطقة قد يفرض قيوداً جديدة على الإمدادات"، مشيرة إلى بطء عودة مصافي الشرق الأوسط إلى العمل.

ويؤكد برايان ماندل، نائب الرئيس التنفيذي للتسويق في شركة "Phillips 66، أن نحو 7 ملايين برميل يومياً من طاقة التكرير في آسيا والشرق الأوسط متوقفة، إلى جانب 1.4 مليون برميل يومياً في روسيا، .