متاجر الملابس في لندن (أ ف ب)
متاجر الملابس في لندن (أ ف ب)
الأربعاء 19 أغسطس 2026 / 12:34

فواتير الطاقة تدفع التضخم في بريطانيا إلى أعلى مستوى منذ مارس

ارتفع معدل التضخم في بريطانيا إلى 2.9% خلال يوليو (تموز)، مسجلاً أعلى مستوى منذ مارس (آذار) الماضي، مقابل 2.6% في يونيو (حزيران)، مدفوعاً بارتفاع فواتير الطاقة للمنازل، في ظل اضطرابات الطاقة الناجمة عن حرب إيران.

ويرجع جانب رئيسي من الارتفاع إلى زيادة سقف أسعار الطاقة، الذي تحدده هيئة تنظيم الطاقة البريطانية "أوفجيم" بنسبة 13% خلال يوليو (تموز)، ما رفع متوسط فاتورة الغاز والكهرباء السنوية بنحو 221 جنيهاً إسترلينياً إلى 1862 جنيهاً.

أسعار الطاقة 

وقال نائب مدير شؤون الأسعار في مكتب الإحصاءات الوطنية، مايك هاردي، إن "ارتفاع التضخم خلال يوليو يعود إلى الزيادة الحادة في أسعار الغاز بعد تغيير سقف أسعار الطاقة"، مشيراً إلى "أنها أكبر زيادة في أسعار الغاز منذ  4 أعوام".

وفي الوقت نفسه، جاء التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والمواد الغذائية، أعلى قليلاً من المتوقع، مسجلاً 2.6% مقابل توقعات عند 2.5%.

وقال وزير المالية البريطاني جون هيلي، تعليقاً على البيانات، إن "التضخم الناجم عن حرب إيران لا يزال يؤثر على الأسعار هنا في الداخل"، مؤكداً في الوقت نفسه أن الاقتصاد البريطاني يتمتع بالمرونة.

الفائدة تحت المجهر

وأظهرت بيانات منفصلة، صدرت أمس الثلاثاء، تراجع الوظائف الشاغرة وتباطؤاً حاداً في نمو أجور القطاع الخاص، وهي عوامل قد تحد من توجه البنك المركزي نحو رفع أسعار الفائدة.

وأبقى بنك إنجلترا تكاليف الاقتراض دون تغيير الشهر الماضي، محذراً من أن سيناريو تصعيد الحرب قد يدفع التضخم إلى ذروة تبلغ 4.5% بحلول منتصف 2027.

الدين الأمريكي يلامس 40 تريليون دولار وسط ارتفاع كلفة التمويل - موقع 24 تقترب ديون الولايات المتحدة من تجاوز حاجز 40 تريليون دولار، في وقت تواجه فيه واشنطن كلفة متزايدة لتمويل عجز الموازنة وإعادة تمويل الديون المستحقة، مع مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى لشراء السندات الحكومية طويلة الأجل، وفق تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".

وكان التضخم في طريقه للهبوط نحو 2% بعد بلوغه ذروة عند 3.8% العام الماضي، قبل أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب تأثير الطقس المتطرف على إنتاج الغذاء عالمياً، إلى تجدد الضغوط على الأسعار.

ولم يُظهر الجنيه الإسترليني أو العقود الآجلة للسندات الحكومية البريطانية تحركاً فورياً يُذكر عقب صدور بيانات التضخم، التي جاءت في مجملها متماشية مع توقعات الأسواق.