الدولار الأمريكي (رويترز)
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 / 20:30
ارتفع الدولار اليوم الثلاثاء، مع تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ما زاد مخاوف التضخم وتسبب في موجة بيع عالمية للسندات، بينما انخفض الين متجاوزاً 160 للدولار مجدداً رغم الضغوط المتزايدة على بنك اليابان المركزي لرفع أسعار الفائدة.
وتوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشن هجمات جديدة على إيران بعد أول هجمات متبادلة مباشرة بين البلدين منذ شهر، ما دفع أسعار العقود الآجلة لخام برنت إلى تجاوز 92 دولاراً للبرميل، الأمر الذي أجج مخاوف التضخم وأدى إلى موجة بيع للسندات.
الين يستقر قرب مستوى 160 والدولار يتذبذب - موقع 24استقر الين قرب مستوى 160 مقابل الدولار، اليوم الثلاثاء، بعدما كثف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الضغوط على بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر، بينما تراقب أسواق العملات بحذر تجدد الهجمات في الشرق الأوسط.
وبلغ عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات ثلاثة بالمئة لأول مرة منذ 30 عاماً، بينما سجل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2025.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، إنه يعتقد أن الحكومة اليابانية والبنك المركزي سيتخذان إجراءات تؤدي إلى ارتفاع قيمة الين. ورغم أنه كان من المتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، فإن تصريحات بيسنت قد تدفع البنك فعلياً إلى ذلك وتضغط عليه لزيادة وتيرة رفعها.
لكن القفزة في عوائد السندات وتعليقات بيسنت لم يفلحا في كبح تراجع الين. وجرى تداوله عند 160.150 للدولار، متجاوزة حاجز 160 للجلسة الثالثة على التوالي، وهو مستوى يعتبر معززاً لاحتمالات تدخل السلطات اليابانية.
وقال جويل كروجر، خبير السوق في مجموعة (إل.إم.إيه.إكس) في لندن: "يظل تركيز المستثمرين منصباً على التفاوت غير المواتي في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، وعلى الشكوك عن مدى قوة تشديد بنك اليابان للسياسة النقدية".
وأضاف: "الأسواق غير مقتنعة على ما ييدو بأن الضغط الكلامي وحده سيكفي لتغيير مسار ضعف الين، ما يترك العملة اليابانية عرضة للتراجع ما لم يقدم بنك اليابان إشارة واضحة على التشديد النقدي أو تتدخل السلطات تدخلاً مباشراً".
وأتاح تدخل مشترك نادر من الولايات المتحدة واليابان في أواخر يوليو (تموز) دعماً قصير الأجل للين الهش، لكن العملة تنازلت منذ ذلك الحين عن معظم المكاسب التي حققتها من هذا التحرك المشترك.
وقالت ساتسوكي كاتاياما وزيرة المالية اليابانية، إن الحكومة ستواصل الحوار الوثيق مع الأسواق، في إطار ردها على سؤال للصحافيين بشأن ارتفاع عوائد السندات.
وظل الدولار قوياً بشكل عام في وقت زادت فيه توقعات المتعاملين بإقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على رفع أسعار الفائدة هذا الشهر بعد تعليقات تميل إلى التشديد النقدي أدلى بها رئيسه كيفن وارش يوم الجمعة الماضي.
وانخفض اليورو 0.2 بالمئة إلى 1.1592 دولار. وارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو مجدداً فوق ثلاثة بالمئة في أغسطس (آب) نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، ما عزز التوقعات القوية بالفعل لرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة مرة أخرى هذا الشهر.
وتراجع الجنيه الإسترليني 0.1 بالمئة إلى 1.3532 دولار، وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات 0.2 بالمئة إلى 99.637 نقطة.
وقال وارش في أول خطاب يلقيه في ندوة جاكسون هول إن مجلس الاحتياطي الاتحادي "سيكون أمامه عمل يتعين القيام به" إذا لم ينحسر التضخم، وذلك في أقوى تلميح له حتى الآن إلى إمكان رفع سعر الفائدة مجددا لكبح ضغوط الأسعار.
وأظهرت أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" أن المتعاملين يرون احتمالاً 66 بالمئة بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة في وقت لاحق من الشهر، مقارنة مع 40 بالمئة قبل أسبوع.