حرب ترامب التجارية تدفع الكنديين إلى مقاطعة السلع الأمريكية (أ ف ب)
الأحد 13 سبتمبر 2026 / 18:59
بدأت حملة متزايدة بين المستهلكين الكنديين لشراء المنتجات المحلية، ومقاطعة السلع الأمريكية، في إعادة تشكيل رفوف المتاجر في أنحاء كندا، ما دفع شركات تجارة التجزئة إلى تعزيز وضوح بيانات بلد المنشأ، والبحث عن مصادر جديدة للإمدادات بعيداً عن الولايات المتحدة.
وأصبحت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا أكثر حضوراً في قرارات المستهلكين، مع تنامي الوعي بتأثير وجهة إنفاقهم على الاقتصاد المحلي، وفقاً لوكالة "رويترز".
كندا تبحث عن تريليون دولار لمواجهة حرب ترامب التجارية - موقع 24تسعى كندا إلى جذب استثمارات بقيمة تريليون دولار كندي، (نحو 723 مليار دولار أمريكي)، خلال السنوات الخمس المقبلة، في مسعى لتعزيز اقتصادها، وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة، وسط تداعيات الحرب التجارية والرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي أونتاريو، لجأ جيانكارلو تريماركي، رئيس سلسلة متاجر "فينس ماركت" المستقلة، إلى "فيسبوك" ليوضح لعملائه أن غالبية المنتجات الزراعية الطازجة في متاجره كندية، بعد تلقيه رسائل غاضبة بسبب بيع منتجات أمريكية.
وقال تريماركي إن حملة شراء المنتجات الكندية أصبحت هذه المرة "أكثر حدة بكثير" مقارنة بالعام الماضي، مع تصاعد التوتر التجاري بين البلدين.
%90 من المنتجات الزراعية كندية
تضم متاجر تريماركي الأربعة في منطقة تورونتو الكبرى نحو 90% من المنتجات الزراعية الكندية، كما بدأ في الحصول على الفراولة من مقاطعة كيبيك بدلاً من الولايات المتحدة. وأوضح أن "بلد المنشأ" أصبح عاملاً أساسياً، إلى جانب الجودة والسعر عند اختيار المنتجات.
وأعادت شركة "لوبلاو"، أكبر شركة لتجارة المواد الغذائية بالتجزئة في كندا، في أغسطس (آب) الماضي، وضع لافتات تحمل رمز ورقة القيقب لتوضيح المنتجات الكندية، كما أعادت استخدام علامة "T" للإشارة إلى المنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية ومساعدة المستهلكين على العثور على البدائل المحلية.
وقالت شركة "مترو"، ثالث أكبر سلسلة متاجر بقالة في البلاد، إنها ستواصل إعطاء الأولوية للمنتجات المحلية، فيما وصف غاري ساندز، نائب الرئيس الأول للسياسات العامة في الاتحاد الكندي لمتاجر البقالة المستقلة، ما يحدث بأنه "تغير دائم في العقلية الكندية".
ولا تزال الولايات المتحدة أكبر مورد للمنتجات الزراعية الطازجة إلى كندا، لكن حصتها من واردات الخضروات تراجعت إلى 62.6% في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بنحو 69% في الشهر نفسه من عام 2023.
كما ظلت الولايات المتحدة مصدراً لأكثر من نصف واردات كندا من الفواكه حتى يوليو (تموز)، لكن تعثر المحادثات التجارية في 21 أغسطس (آب) أدى إلى جولة جديدة من الرسوم الجمركية والرسوم المضادة.
وقال المستهلك جون أمبارد، من تورونتو، إنه يتجنب شراء المنتجات الأمريكية عندما يكون ذلك ممكناً، ويدقق في الملصقات ويبحث عن الشركات للتأكد من أن المنتجات مصنوعة في كندا.
تنويع مصادر الإمدادات
ويمثل الشتاء الكندي تحدياً أمام الإنتاج المحلي، ما يدفع تجار التجزئة عادة إلى الاعتماد على البيوت الزراعية المحمية والواردات الأقل تكلفة.
وتستثمر الحكومة الكندية نحو 3 مليارات دولار كندي على مدى 10 سنوات في إنشاء البيوت الزراعية المحمية، بهدف زيادة الإنتاج المحلي، وخفض تضخم أسعار الغذاء.
كارني يرغب في اتفاق تجاري "عادل" مع ترامب - موقع 24قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، إنه تحدث إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "في الأيام الأخيرة"، وإن أوتاوا ما زالت مستعدة للتوصل إلى اتفاق تجاري "عادل" مع واشنطن، رغم تصاعد التوترات الاقتصادية.
وفي الوقت نفسه، بدأ تجار تجزئة في تنويع مصادرهم خارج الولايات المتحدة.
وقال غوردون دين، مالك سلسلة "مايك دين لوكال غروسر"، إن متاجره تبيع حالياً كميات أكبر من المنتجات القادمة من إسبانيا والبرازيل وهندوراس.
وأضاف أن إنشاء سلاسل توريد جديدة وأكثر تنوعاً يضع تجار التجزئة في "موقف أكثر أماناً"، حتى مع استمرار التوتر التجاري بين كندا والولايات المتحدة.