دونالد ترامب وكيفن وارش (رويترز)
الخميس 17 سبتمبر 2026 / 09:07
وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انتقاداته الأكثر حدة حتى الآن إلى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، الذي اختاره بنفسه، معبراً عن غضبه الشديد على مواقع التواصل الاجتماعي إزاء قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم المستمر.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشال": "يجب أن تكون أسعار الفائدة في الولايات المتحدة 1% أو أقل، لأننا نتمتع بأفضل تصنيف ائتماني في العالم - بفارق كبير"، مضيفاً: "خفضوا أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكية، وبسرعة".
ورغم الانتقادات الموجهة إلى كيفن وارش، أخبر ترامب الصحافيين لاحقاً أنه لا يزال يثق في الرجل الذي اختاره في وقت سابق من هذا العام لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي خلفاً لجيروم باول، الذي سخر منه الرئيس الأمريكي مراراً لعدم خفضه أسعار الفائدة بالمعدلات التي طالب بها.
قرارات ترامب
وبدا أن ترامب يربط بين العجز التجاري المستمر للولايات المتحدة وتكاليف الاقتراض التي يحددها البنك المركزي، على الرغم من أن الأمرين غير مرتبطين إلى حد كبير.
وهدد ترامب سابقاً بقطع جميع العلاقات التجارية مع الدول التي تسجل الولايات المتحدة عجزاً تجارياً معها إذا لم يخفض البنك المركزي أسعار الفائدة. وكتب ترامب: "كلمة عجز ليست سوى مصطلح منمق للخسارة". نحن "نتحمل" عبء تكاليف كل دولة في العالم تقريباً، ولا يمكن أن يستمر هذا الوضع أكثر من ذلك".
وجاءت انتقادات ترامب عقب اتفاق صانعي السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالإجماع، الأربعاء، على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في أول زيادة للفائدة منذ 2023.
وفي مقابل مطالبة ترامب بخفض الفائدة، دافع وارش عن قرار البنك المركزي، واصفاً إياه خلال مؤتمر صحافي أعقب الاجتماع بأنه "قرار حكيم، قرار جاد، قرار مسؤول".
وقال وارش إن "التضخم في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعاً"، مؤكداً أن قرار رفع الفائدة جاء مدروساً، في وقت يبدو فيه الاقتصاد الأمريكي آخذاً في التحسن، موضحاً أن الاقتصاد الأمريكي "يتمتع بالمتانة"، وأن التركيز الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي ينصب حالياً على مواجهة التضخم.

وأضاف: "الحقيقة الواضحة هي أن التضخم مرتفع للغاية، ويستمر على هذا النحو لفترة طويلة جداً"، موضحاً أن البيانات خلال الصيف لا تشير إلى تحسن وضع التضخم.
وأكد وارش أن الاحتياطي الفيدرالي يجب أن يكون واثقاً من أن التضخم الأساسي يتجه إلى مستوى 2% في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية خلصت إلى أن هذا الشرط "لم يتحقق بعد".