السبت 19 سبتمبر 2026 / 12:07
أنهت الأسواق العالمية أسبوعاً حافلاً بالتقلبات، مع تجدد مخاوف التضخم وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، إذ تباين أداء الأسهم الأمريكية، وتراجع النفط للجلسة الثالثة، فيما صعد الذهب إلى أعلى مستوى في أسبوع.
واختتمت "وول ستريت" الأسبوع الذي اتسم بتقلبات حادة بأداء متحفظ يوم الجمعة، مع تجاوز عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية خمسة بالمئة وتراجع أسعار النفط الخام عن مكاسب حققتها في وقت سابق، لكنها ظلت فوق 100 دولار للبرميل، مما أبقى مخاوف التضخم في صدارة الاهتمامات.
اختتمت الجلسة أسبوعًا انقسم إلى قسمين رئيسيين: أولهما، ترقب حذر في الأيام التي سبقت رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتوقع على نطاق واسع لأسعار الفائدة، ثم تبع ذلك القرار.
ساهم انتعاش قطاع أشباه الموصلات في دعم مؤشري "ناسداك" و"ستاندرد آند بورز 500"، بينما أدى ضعف السوق بشكل عام إلى انخفاض مؤشر "داو جونز".
أنهى "ستاندرد آند بورز 500" الجلسة بخسارة أسبوعية طفيفة، في حين أغلق مؤشر ناسداك، الذي يضم أسهم التكنولوجيا، على ارتفاع مقارنةً بإغلاقه قبل أسبوع. وشهد "داو جونز"، الذي يضم أسهم الشركات الكبرى، أكبر انخفاض أسبوعي له منذ مارس.
وارتفع "ستاندرد اند بورز 500" بواقع 11.53 نقطة، أو 0.12 بالمئة، إلى 7647.19 نقطة، وصعد مؤشر ناسداك المجمع 92.72 نقطة، أو 0.35 بالمئة، إلى 26511.01 نقطة. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي 114.74 نقطة، أو 0.22 بالمئة، إلى 51663.30 نقطة.
وتشير توقعات الأسواق المالية حاليًا إلى احتمال بنسبة 55.4% لرفع سعر الفائدة مرة أخرى من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المقرر في أكتوبر، مقارنةً بنسبة 42.5% قبل أسبوع و7.2% قبل شهر، وذلك وفقًا لأداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.
النفط يتراجع للجلسة الثالثة
وانخفضت أسعار النفط عند التسوية، مسجلة خسائر للجلسة الثالثة على التوالي، مع تراجع المخاوف من تعطل إمدادات الخام السعودية.
ومع ذلك، بقي اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط عاملاً ضاغطاً على الأسواق، وسط ترقب انعكاس التطورات الجيوسياسية على تدفقات الطاقة والإمدادات العالمية.
واستقر خام برنت عند 103.87 دولار للبرميل، بعدما قلّص جانباً من مكاسبه المسجلة خلال التعاملات.
الذهب يصعد إلى أعلى مستوى في أسبوع
ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة إلى أعلى مستوى لها في أسبوع، واتجهت نحو تسجيل أول مكسب أسبوعي في أربعة أسابيع.
وجاء صعود المعدن النفيس بدعم من تراجع أسعار النفط، ما ساعد على تخفيف بعض المخاوف المتعلقة باستمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي.