شاشة رقمية تعرض أسعار أنواع مختلفة من الوقود في محطة للنفط والغاز في برلين (أ ف ب)
شاشة رقمية تعرض أسعار أنواع مختلفة من الوقود في محطة للنفط والغاز في برلين (أ ف ب)
السبت 19 سبتمبر 2026 / 21:41

سقف أسعار الوقود يثير مخاوف قطاع النفط الألماني

أبدى قطاع النفط والوقود في ألمانيا استعداده للحوار مع الحكومة بشأن خطة مؤقتة لفرض سقف على أسعار البنزين والديزل، لكنه حذر من أن تطبيق آلية للحد من الأسعار في السوق الألمانية قد يفرض أعباء تنظيمية وبيروقراطية كبيرة، ويؤثر في أمن الإمدادات، إذا حُدد السقف عند مستويات منخفضة بشكل مفرط.

وقال كريستيان كوشن، المدير التنفيذي للجمعية الاقتصادية للوقود والطاقة، لصحيفة "فيلت آم زونتاج" الألمانية، إن "القطاع يقبل عرض الحكومة لبدء الحوار، لكنه ينظر بقلق إلى اللوائح المزمع تطبيقها اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2027.

وأوضح كوشن أن "تنظيم أسعار الوقود في ألمانيا سيكون أكثر تعقيداً من النماذج المطبقة في بلجيكا ولوكسمبورغ، نظراً لاتساع السوق الألمانية التي تضم نحو 14 ألف محطة وقود، محذراً من أن تحديد سقف منخفض بصورة مبالغ فيها قد يهدد أمن الإمدادات في أسوأ السيناريوهات".

ألمانيا تتجه لتخفيف أعباء الوقود بخفض الضريبة - موقع 24توصلت الحكومة الألمانية، اليوم الجمعة، إلى اتفاق مبدئي لخفض أسعار الوقود، في محاولة لتخفيف أعباء ارتفاع كلفة البنزين والديزل على سائقي السيارات.

ويأتي موقف قطاع الوقود، رغم تحفظ وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه على سياسة تحديد الأسعار، إذ اعتبرت قبل أيام أن فرض سقف على أسعار الوقود "مسار خاطئ"، محذرة من تأثيره في مصافي النفط التي تهيمن عليها الشركات متوسطة الحجم، ومشيرة إلى أن تجارب مماثلة في دول أخرى بالاتحاد الأوروبي لم تحقق النتائج المرجوة.

ومع ذلك، قررت الحكومة الألمانية، أمس الجمعة، بدء الإجراءات اللازمة لتطبيق سقف مؤقت لأسعار الوقود، على غرار آليات معمول بها في لوكسمبورغ وبلجيكا، على أن يدخل حيز التنفيذ في موعد أقصاه 1 يناير (كانون الثاني) 2027.

وأثار الاتفاق بين الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات بشأن حزمة لتخفيف أعباء ارتفاع أسعار الوقود انتقادات من جمعيات حماية المستهلك والمنظمات الاجتماعية والمعارضة في البرلمان، التي ترى أن الخصم المقترح لا يستهدف الفئات الأكثر تضرراً بصورة دقيقة، كما أن سقف الأسعار لن يوفر من وجهة نظرها، سوى تخفيف مؤقت لأعباء ارتفاع تكاليف الوقود.