منزل في بريطانيا (رويترز)
منزل في بريطانيا (رويترز)
الإثنين 21 سبتمبر 2026 / 08:57

بريطانيا تبحث توسيع ضريبة العقارات.. 160 ألف منزل إضافي على القائمة

تدرس الحكومة البريطانية خفض الحد الأدنى لتطبيق ضريبة سنوية جديدة على العقارات مرتفعة القيمة، من مليوني جنيه إسترليني إلى 1.5 مليون جنيه، في خطوة قد توسع نطاق الضريبة ليشمل نحو 160 ألف عقار إضافي، معظمها في لندن وجنوب شرق إنجلترا، مع استعداد الخزانة لميزانية الخريف وسط ضغوط متزايدة على المالية العامة.

وكانت وزيرة الخزانة السابقة راشيل ريفز أعلنت في ميزانية العام الماضي فرض رسم سنوي إضافي على العقارات التي تتجاوز قيمتها مليوني جنيه، على أن يبدأ تطبيقه في أبريل (نيسان) 2028. وتقدر الحكومة أن الضريبة ستشمل نحو 165 ألف منزل، وتدر قرابة 400 مليون جنيه سنوياً بحلول السنة المالية 2029-2030.

خفض الحد يوسع قاعدة العقارات الخاضعة للضريبة

ووفقاً لتقرير نشرته "فاينانشال تايمز"، تدرس الحكومة خفض الحد إلى المنازل التي تبلغ قيمتها 1.5 مليون جنيه، ما سيضيف نحو 160 ألف عقار إلى نطاق الضريبة، مع تركز الجزء الأكبر من التأثير في لندن وجنوب شرق إنجلترا.

وقد يؤدي توسيع القاعدة إلى زيادة الإيرادات الحكومية، في وقت تبحث فيه الخزانة عن موارد إضافية لمواجهة الضغوط المالية.

وتشير تقديرات مؤسسة "Tax Policy Associates" إلى أن خفض الحد سيؤثر في عدد كبير من العقارات داخل الدوائر الانتخابية في لندن، بما في ذلك أكثر من 1500 عقار في دائرة هولبورن وسانت بانكراس وحدها. كما أثار تغيير الحد قبل بدء تطبيق الضريبة تساؤلات بشأن استقرار النظام الضريبي.

الضريبة تبدأ من 2500 جنيه سنوياً

ينص النظام المعلن حالياً على رسم إضافي يبدأ من 2500 جنيه سنوياً، للعقارات التي تتجاوز قيمتها مليوني جنيه، ويرتفع تدريجياً إلى 7500 جنيه للعقارات التي تزيد قيمتها على خمسة ملايين جنيه.

وبحسب تقديرات مكتب مسؤولية الميزانية البريطاني، فإن العقارات المشمولة عند حد مليوني جنيه، تمثل أقل من 1% من إجمالي العقارات في المملكة المتحدة.

مخاوف من تأثير أوسع على سوق العقارات

ويجادل معارضو خفض الحد أن عقارات بقيمة 1.5 مليون جنيه في بعض مناطق لندن لا تمثل بالضرورة "قصوراً" بالمعنى التقليدي، بسبب ارتفاع أسعار العقارات في العاصمة. ويثير ذلك مخاوف من انتقال العبء الضريبي إلى أصحاب منازل عادية نسبياً في المناطق الأعلى سعراً، بدلاً من اقتصاره على العقارات الفاخرة.

في المقابل، يرى مؤيدون لخفض الحد أن توسيع نطاق الضريبة يمكن أن يكون جزءاً من إصلاح أوسع لنظام ضرائب العقارات، خصوصاً مع الحاجة إلى تحديث تقييمات ضريبة المجالس المحلية التي تعود في أساسها إلى تقييمات قديمة ولا تعكس القيم الحالية للعقارات.

الخزانة تترقب ميزانية الخريف

ولم تؤكد وزارة الخزانة خططاً لخفض الحد، فيما امتنعت عن التعليق على التكهنات المتعلقة بالميزانية، مؤكدة أن القرارات الضريبية سيُعلن عنها في المناسبات المالية الرسمية.

وتأتي المناقشات قبل ميزانية الخريف المقرر تقديمها في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي وضغوط مالية تزيد أهمية أي إجراءات قادرة على تعزيز الإيرادات. ويجعل ذلك ضريبة العقارات مرتفعة القيمة أحد الخيارات المطروحة لزيادة الحصيلة، في وقت يستمر فيه الجدل حول نطاقها وتأثيرها على سوق الإسكان.