لحظة إخراج المسنة ماريكارمن أباسكال من شقتها في مدريد قسراً (رويترز)
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 / 16:31
أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، تعليق إخلاء المساكن حتى 2030 والتجديد التلقائي لعقود الإيجار، في مسعى إلى احتواء أزمة سكن أثارت احتجاجات عارمة.
يقدّر بنك إسبانيا أن البلاد البالغ عدد سكانها 50 مليون نسمة، تعاني نقصاً قدره 700 ألف مسكن، استناداً إلى الفجوة بين الطلب وبناء مساكن جديدة.
ويندرج التدبيران اللذان أعلنتهما وزيرة الصحة مونيكا غارسيا غوميز على "إكس" في ختام مفاوضات شاقة أجراها الائتلاف الحاكم، ضمن مشروعين قدّمتهما الحكومة ما زالا بحاجة إلى تصديق البرلمان، حيث لا تحظى حكومة بيدرو سانشيز الاشتراكية بالأغلبية.
ومنذ السبت، يعتصم متظاهرون في إحدى ساحات العاصمة لمطالبة الحكومة بالتحرّك على خلفية موجة غضب أثارها طرد امرأة تبلغ 87 عاماً من شقة أمضت فيها معظم حياتها.
وأُخرجت ماريكارمن أباسكال من شقتها في مدريد على نقالة بعدما خلعت الشرطة بابها.
وأُجبرت أباسكال على مغادرة الشقة التي عاشت فيها طوال 70 عاماً بعدما استحوذت شركة على العقار ورفعت الإيجار بنسبة 275% إلى 2650 يورو (3 آلاف دولار)، بحسب اتحاد المستأجرين.
وباتت المرأة المسنّة رمزاً لأزمة السكن في إسبانيا، ودعت ماريكارمن من سريرها بالمستشفى الإسبان إلى الانضمام إلى تظاهرة السبت في رسالة مصوّرة نُشرت عبر الإنترنت قبل ساعات من انطلاقها، وتمنت أن تنضم إلى الحشود، مؤكدة دعمها إلى كل من يعتصم وينظم ويدافع عن حقه في الحصول على منزل.
وعقب مظاهرة حاشدة شهدتها العاصمة مدريد السبت الماضي، اعتصم مئات المحتجين ونصبوا خيامهم في ساحة بويرتا ديل سول، مطالبين الحكومة بالتدخل العاجل لمواجهة ارتفاع الإيجارات وصعوبة تأمين المسكن.
وسبق أن شهدت ساحة بويرتا ديل سول، وهي مركز حيوي يعجّ بالمارة والسياح، احتجاجات. ففي 2011، اعتصم فيها متظاهرون شبان طوال ثلاثة أسابيع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية السيئة والفساد.
المضاربة العقارية تخنق المستأجرين.. أزمة السكن في إسبانيا إلى أين؟ - موقع 24بالتزامن مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في 2027، تسببت قضية إخلاء المسنة ماريكارمن أباسكال من منزلها الذي تعيش فيه منذ 70 عاماً في تفجير أزمة سكن حادة في إسبانيا، محوّلة المشهد من مجرد نزاع حول عقد إيجار قديم إلى موجة غضب شعبي واسعة.
ويقدّر بنك إسبانيا أن البلاد البالغ عدد سكانها 50 مليون نسمة، تعاني نقصاً قدره 700 ألف مسكن، استناداً إلى الفجوة بين الطلب وبناء مساكن جديدة.
ويقول محللون إن إسبانيا تعاني شحّاً في المساكن العامة، فيما أدى تزايد الطلب، بما في ذلك جراء توسع قطاع السياحة والنمو السكاني المرتبط بالهجرة، إلى ارتفاع الإيجارات.