البورصة المصرية (رويترز)
الخميس 8 أكتوبر 2026 / 15:29
قال عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، إن خروج مصر من "قائمة المراقبة" لدى "فوتسي راسل" يمثل شهادة ثقة جديدة في متانة السوق وقدرتها على مواجهة التحديات والتغيرات العالمية.
وأبقت "فوتسي راسل" مصر ضمن فئة الأسواق الناشئة الثانوية، بعد استيفائها الحد الأدنى المطلوب من الأوراق المالية المؤهلة، وفق البيانات حتى يونيو 2026، ما يعكس تنامي قاعدة الشركات المدرجة القادرة على تلبية المعايير الدولية.
وأشار إلى أن السوق المصرية واجهت خلال السنوات الماضية مجموعة من التحديات والمتغيرات، شكلت اختباراً حقيقياً لقدرتها على الصمود وتحمل الضغوط، معتبراً أن هذه الظروف قدمت نموذجاً عملياً لكيفية استجابة الأسواق للأزمات والتكيف مع التغيرات.
وأكد أن هذه القدرة تمثل أحد العوامل المهمة التي يعتمد عليها المستثمرون الدوليون في تقييم جاذبية الأسواق ومتانتها في مواجهة الصدمات، ومدى قدرة الشركات المدرجة على مواصلة أعمالها والتكيف والنمو رغم الضغوط.
مصر تتجنب خفض تصنيف "فوتسي راسل".. هل تكفي 3 أسهم لحماية البورصة؟ - موقع 24أبقت مؤسسة "فوتسي راسل" مصر ضمن فئة الأسواق الناشئة الثانوية، وأخرجتها من قائمة المراقبة لاحتمال خفض تصنيفها إلى سوق حدودية، في ختام مراجعتها السنوية لتصنيفات الأسواق لعام 2026.
3 شركات تستوفي المعايير الدولية
لفت رضوان إلى أن السوق المصرية تتمتع بقاعدة قوية ومتنوعة من الشركات المدرجة، تختلف من حيث الأحجام والقطاعات ونماذج الأعمال، مشيراً إلى نجاح عدد متزايد منها في استيفاء المعايير الدولية وتجاوزها.
وأوضح أن هذه الشركات لا تحتاج بالضرورة إلى بناء قدراتها من الصفر، بقدر ما تحتاج إلى تعزيز حضورها لدى المستثمرين الدوليين، وزيادة مستويات الشفافية وإبراز الفرص الاستثمارية التي توفرها.
وفي هذا السياق، اعتبر أن نجاح 3 شركات مصرية كبرى في استيفاء متطلبات فئة الشركات متوسطة القيمة السوقية يمثل تطوراً مهماً يعكس زيادة عمق السوق وقوة الشركات المدرجة فيها.
وتضم الشركات الثلاث البنك التجاري الدولي (CIB)، ومجموعة طلعت مصطفى، والمصرية للاتصالات، إذ أسهم انضمامها في تعزيز حضور الشركات المصرية ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة وتوسيع قاعدة المستثمرين المحتملين.
وأكد رضوان أن الهدف لا يقتصر على زيادة عدد الشركات المستوفية للمعايير الدولية، بل يمتد إلى بناء سوق تضم قاعدة أوسع من الشركات القادرة على تجاوز هذه المعايير، وتعزيز قدرتها التنافسية وفرص وصولها إلى رؤوس الأموال العالمية.

خطط لتعميق السوق وتعزيز التنافسية
وصف رئيس البورصة المصرية رفع مصر من قائمة المراقبة، بأنه محطة مهمة في مسار تطوير سوق المال، لكنه شدد على أن القرار لا يمثل نهاية جهود الإصلاح والتطوير.
وأوضح أن العمل سيستمر لتعميق السوق وتعزيز قدرتها التنافسية، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وزيادة حضور الشركات المصرية المدرجة على المستوى الدولي.
وأضاف أن خطط التطوير تشمل توسيع المنتجات والخدمات المالية، وتحديث البنية التحتية التكنولوجية، وتطوير آليات التداول وممارسات الإفصاح، بما يدعم كفاءة السوق ويعزز جاذبيتها للمستثمرين المحليين والدوليين.