طائرات الخطوط الجوية العراقية (أ ف ب)
الأحد 11 أكتوبر 2026 / 12:06
دعت رئيس لجنة النقل والمواصلات النيابية في العراق، منى الغرابي، الحكومة إلى إعادة النظر في قرار رفع الدعم عن وقود طائرات الخطوط الجوية العراقية لضمان تعزيز قدرتها التنافسية.
وقالت الغرابي في تصريحات لصحيفة "الصباح" إن "ارتفاع أسعار تذاكر السفر جاء نتيجة مباشرة لرفع الدعم الحكومي عن وقود الطائرات"، ما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الأعباء عن كاهل المسافرين.
وأضافت أن دعم الناقل الوطني لا يقتصر فقط على معالجة كلفة التذاكر، بل يتطلب أيضاً الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يعزز ثقتهم بالخطوط الجوية العراقية ويدعم مكانتها المتميزة في سوق النقل الجوي.
وأثار ارتفاع أسعار تذاكر السفر عبر شركة الخطوط الجوية العراقية مخاوف واسعة من تراجع إقبال المواطنين على الناقل الوطني، وذلك في ظل تداعيات قرار رفع الدعم الحكومي عن وقود الطائرات، الأمر الذي يضع الشركة أمام تحديات جسيمة تتعلق بكلف التشغيل والقدرة على منافسة شركات الطيران الأخرى.
إلغاء الدعم وتخفيف الأعباء المالية
كانت الحكومة العراقية عبر وزارة النفط وشركة توزيع المنتجات النفطية، قامت بإلغاء أو تخفيض نسبة الدعم الحكومي المقدم لوقود الطائرات المدنية المجهز للناقل الوطني "الخطوط الجوية العراقية" ولشركات الطيران العاملة في المطارات العراقية، وذلك لتخفيف الأعباء المالية عن الخزانة العامة، وإعادة تنظيم سياسة الدعم الحكومي ضمن الإصلاحات المالية للحد من الفروقات الناتجة عن سعر الصرف والتكاليف التشغيلية.
التداعيات والآثار المترتبة
أدى رفع الدعم المباشر عن الوقود إلى زيادة ملحوظة في أسعار تذاكر السفر عبر الناقل الوطني العراقي والمطارات المحلية، مما أثار استياء المسافرين، كما واجهت شركة "الخطوط الجوية العراقية" مصاريف تشغيلية مضاعفة، تزامنت مع تغيرات سعر صرف الدولار وتحديات تحديث أسطولها ورعاية خدماتها.
أسعار الوقود
تشير البيانات والإحصاءات الصادرة عن وزارة النفط العراقية وشركة توزيع المنتجات النفطية إلى أن سعر وقود الطائرات المخصص للدوائر والمؤسسات الحكومية يبلغ 300 دينار عراقي للتر الواحد، بينما تم تخصيص كميات رسمية بسعر مدعوم قدره 250 ديناراً للتر في بعض الفترات لتأمين احتياجات الخطوط الجوية العراقية.
وتخصص وزارة النفط حصصاً شهرية للناقل الوطني تصل إلى نحو 18 مليون لتر شهرياً لتغطية العمليات والملاحة عبر الموانئ الجوية الرئيسية مثل مطار بغداد الدولي ومطار البصرة.
وفي ما يتعلق بحجم وقود الطائرات الإجمالي في بلاد الرافدين، يملك العراق طاقة إنتاجية محلية متزايدة عبر مصافي التكرير الوطنية تُغطي معظم الاستهلاك المحلي للطيران المدني والعسكري، بالإضافة إلى تحقيق فائض إجمالي يُوجه للتصدير الخارجي بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء.