صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 / 11:52
قد تتحدد فرص الموظفين في الحصول على زيادات أكبر في رواتبهم خلال العام المقبل وفقاً لطبيعة القطاعات التي يعملون فيها والمهارات التي يمتلكونها، في ظل التحولات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، وإعادة تشكيل متطلبات التوظيف.
ومع تباين توقعات نمو الأجور بين القطاعات، تبرز أهمية الجمع بين المهارات التقنية والخبرات البشرية لتعزيز القدرة التنافسية وفرص التطور المهني.
7 وظائف واعدة حتى 2030
تشير توقعات المنتدى الاقتصادي العالمي في تقرير مستقبل الوظائف 2025 إلى أن الطلب على الوظائف التالية سيزداد بحلول 2030، وأبرزها: اختصاصيو الذكاء الاصطناعي، ومهندسو التكنولوجيا المالية (FinTech )، ومطورو البرمجيات والتطبيقات، ومحللو أمن المعلومات، وكذلك مهندسو الطاقة المتجددة واختصاصيو المركبات الكهربائية، باالاضافة إلى قطاع الرعاية الصحية والتعليم، إذ تبرز هذه التوقعات أهمية المهارات التقنية، إلى جانب التفكير التحليلي والقدرة على التكيف، في سوق العمل خلال السنوات المقبلة.
ويتوقع المنتدى الاقتصادي العالمي، في تقرير مستقبل الوظائف 2025، استحداث 170 مليون وظيفة جديدة حول العالم بحلول 2030، مقابل إزاحة 92 مليون وظيفة قائمة، بما يحقق صافي زيادة قدره 78 مليون وظيفة، أي ما يعادل 7% من إجمالي الوظائف الحالية.
وتستند هذه التوقعات إلى مسح أجراه المنتدى الاقتصادي العالمي وشمل 1,043 شركة في 55 اقتصاداً و22 مجموعة قطاعية، تمثل مجتمعة أكثر من 14 مليون موظف، بهدف رصد التغيرات المتوقعة في الوظائف والمهارات حتى عام 2030.
مهارات الذكاء الاصطناعي ترفع الأجور 62%
تقرير "بي دبليو سي"، لمؤشر وظائف الذكاء الاصطناعي العالمي لعام 2026، يُظهر هذا التحول في الأجور؛ إذ حصلت الوظائف التي تتطلب مهارات في الذكاء الاصطناعي على أجور أعلى بنسبة 62% في المتوسط، مقارنة بالوظائف الأخرى، مقابل 57% في العام السابق.
وفي الوقت نفسه، نمت الوظائف التي تتطلب مهارات متخصصة في الذكاء الاصطناعي بنسبة 69%، مقابل 9% فقط لنمو سوق الوظائف ككل، أي أنها نمت بنحو 8 أضعاف معدل نمو السوق. وقد حلل التقرير أكثر من مليار إعلان وظيفي في 27 دولة وإقليماً خلال الفترة من 2012 إلى 2025.
وتشمل هذه المهارات: هندسة الأوامر البرمجية، وتحليل البيانات، وتطوير وتكامل أنظمة الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، الذي يمكّن أنظمة الذكاء الاصطناعي من التعلم من البيانات واستخدامها في التوقع واتخاذ القرارات. إلى جانب مهارات بشرية مثل التفكير النقدي وحل المشكلات واتخاذ القرار.
وظيفة من كل 10 تتطلب مهارات جديدة
تشير مذكرة بحثية لصندوق النقد الدولي، صدرت في يناير 2026، إلى أن نحو وظيفة واحدة من كل 10 وظائف شاغرة في الاقتصادات المتقدمة تتطلب مهارة جديدة واحدة على الأقل مرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
واستندت الدراسة إلى ملايين إعلانات الوظائف التي جمعتها شركة "لايتكاست" من أكثر من 220 ألف موقع إلكتروني، مع تحليل بيانات ستة اقتصادات هي الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا والدنمارك والبرازيل وجنوب أفريقيا.
وتوضح النتائج أن الوظائف التي تتطلب مهارات جديدة ترتبط بأجور أعلى، في حين قد تتقلص فرص العمل في بعض الوظائف الأكثر تأثراً بالذكاء الاصطناعي، لا سيما تلك التي تفتقر إلى فرص الاستفادة من تقنياته.