موسم عيد الميلاد في بريطانيا (رويترز)
الإثنين 19 أكتوبر 2026 / 14:05
تتجه كبرى شركات التجزئة في المملكة المتحدة إلى تقليص التوظيف الموسمي خلال موسم عيد الميلاد، في ظل تراجع إقبال المستهلكين على الإنفاق وتزايد الضغوط على ميزانيات الأسر، ما يثير مخاوف بشأن أداء قطاع التجزئة وفرص العمل خلال أحد أهم مواسم التسوق في العام.
تتوقع شركة جون لويس بارتنرشيب توفير 10 آلاف و400 وظيفة موسمية في متاجرها الكبرى ومتاجر "ويتروز"، بانخفاض 3,300 وظيفة، مقارنة بما أعلنته في عام 2025
تتوقع شركة "جون لويس بارتنرشيب بي إل سي"، توفير 10 آلاف و400 وظيفة موسمية في متاجرها الكبرى ومتاجر "ويتروز"، بانخفاض 3,300 وظيفة، مقارنة بما أعلنته في 2025.
أما منافستها "جيه سينسبري بي إل سي"، فتُقلّص عدد الوظائف في متاجرها الكبرى وسلسلة متاجر أرجوس للبضائع العامة بمقدار 1,500 وظيفة.
في المقابل، تتوقع شركة "تيسكو بي إل سي"، أكبر سلسلة متاجر بقالة في البلاد، توظيف 28,000 موظف إضافي، بانخفاض قدره 500 موظف عن العام الماضي، وفق "بلومبرغ".
ويأتي ذلك وسط ضغوط تشمل ارتفاع تكاليف المعيشة والوقود وفواتير الأسر، إلى جانب حالة القلق والترقب الاقتصادي قبيل إعلان الموازنة البريطانية.

وتنعكس هذه الظروف على حركة المتسوقين ومبيعات المتاجر، وتدفع الشركات إلى توخي الحذر في قرارات التوظيف والطلبات من الموردين.
فيما تشير بيانات حديثة إلى تراجع حركة الزوار في متاجر التجزئة البريطانية بنسبة 2.9% على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول) 2026، مع انخفاض الزيارات إلى مراكز التسوق بنسبة 3.5%، ما يعكس ضعف الإقبال على التسوق التقليدي.
وفي هذا السياق، أظهر أحدث تقرير لرصد حركة المتسوقين من قبل "بي آر سي- سنسورماتيك" انخفاض أعداد المتسوقين في جميع وجهات البيع بالتجزئة الرئيسية خلال الأسابيع الخمسة المنتهية في 3 أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بانخفاض قدره 1.7% في أغسطس.
أكبر انخفاض في إنجلترا
سجلت إنجلترا أكبر انخفاض في عدد المتسوقين بنسبة 3.4 %، تليها ويلز بنسبة 3 % واسكتلندا بنسبة 0.7 %.

كانت أيرلندا الشمالية الدولة الوحيدة في المملكة المتحدة التي سجلت نمواً، حيث ارتفع عدد المتسوقين 2.1 % على أساس سنوي.
بدورها، حثت الحكومة على إعادة النظر في المزيد من الزيادات في ضرائب الأعمال قبل ميزانية الخريف، محذرةً من وقوف ارتفاع تكاليف التشغيل خلف الحد من قدرة تجار التجزئة على الاستثمار.
من جانبه، قال آندي سومبتر، رئيس قسم الاستشارات والتحليلات في شركة سينسورماتيك لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، إن الانخفاض لا يمكن أن يعزى إلى الطقس، حيث ظلت درجات الحرارة أعلى من المتوسط الموسمي خلال سبتمبر (أيلول).
وبدلاً من ذلك، أشار إلى استمرار الضغط على ميزانيات الأسر، التضخم، تكاليف الوقود، وحالة الترقب والقلق بشأن القرارات الاقتصادية والضريبية التي ستعلنها الحكومة البريطانية في الميزانية المقبلة كعوامل تؤثر على ثقة المتسوقين.