(رويترز)
(رويترز)
السبت 24 أكتوبر 2026 / 17:21

حرب إيران والرسوم وأوكرانيا.. سياسات ترامب تهدد الجمهوريين في موقعة نوفمبر

تتحول السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عبء انتخابي على الحزب الجمهوري، مع انعكاس الحرب ضد إيران والرسوم الجمركية على تكاليف معيشة الأمريكيين، واتخاذ واشنطن خطوات تتعلق بالحرب في أوكرانيا لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي.

وتتزايد المؤشرات على أن الناخبين يربطون مباشرة بين تحركات ترامب الدولية والضغوط على ميزانياتهم، ما يهدد سيطرة الجمهوريين على الكونغرس في انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق تقرير نشرته رويترز، اليوم السبت.

وأظهر استطلاع أجرته (رويترز/إبسوس) هذا الشهر أن نحو 78% من الأمريكيين يحمّلون سياسات ترامب مسؤولية ارتفاع الأسعار بوتيرة تتجاوز نمو دخولهم.

65% من البالغين في أمريكا يحمّلون ترامب مسؤولية ارتفاع الأسعار - موقع 24أظهر استطلاع أجرته وكالة "أسوشيتد برس" ومركز "نورك" لأبحاث الشؤون العامة أن 65% من البالغين في الولايات المتحدة يرون أن سياسات الرئيس دونالد ترامب تتحمل مسؤولية أكبر عن استمرار ارتفاع الأسعار مقارنة بالعوامل الخارجة عن سيطرته، فيما لا يؤيد سوى 17% طريقة تعامله مع تكلفة المعيشة، ...

حرب إيران تضغط على الناخبين

وتتصدر الحرب ضد إيران العوامل التي تربط السياسة الخارجية بالاقتصاد الأمريكي، إذ يقول خبراء إن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة يعود أساساً إلى الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو 8 أشهر.

وتظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الناخبين يعارضون الحرب، التي جاءت بعدما ركز ترامب حملته الانتخابية على تجنب تدخلات خارجية جديدة. لكنه يصر على ضرورة تحمل الأمريكيين ارتفاع أسعار البنزين مؤقتاً، لمنع إيران من تطوير سلاح نووي.

وتقول طهران إن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية. فيما خلصت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأجهزة المخابرات الأمريكية إلى أن إيران أوقفت برنامج تطوير الأسلحة النووية في 2003.الأوضاع الاقتصادية تُبدد أموال الجمهوريين قبل "موقعة نوفمبر" - موقع 24يلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللوم على كبار مساعديه ومستشاريه السياسيين في تعثر استراتيجية الحزب الجمهوري، قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، متسائلاً عن جدوى الإنفاق الانتخابي الضخم، في وقت تُظهر فيه استطلاعات الرأي تراجع شعبيته تحت ضغط ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.

ومع اقتراب الانتخابات، وعد ترامب بعدم إصدار أوامر بشن هجوم جديد على إيران قبل التصويت، رغم تقارير تتحدث عن استعداد الولايات المتحدة وإسرائيل لتصعيد كبير بعده.

قرارات أوكرانيا مرتبطة بأسعار الوقود

وامتدت محاولات احتواء تكاليف الطاقة إلى تعامل ترامب مع الحرب في أوكرانيا، إذ رفع العقوبات عن صادرات الديزل الروسية بهدف خفض أسعار الوقود، وأثارت الخطوة انتقادات، بينها اعتراضات من جمهوريين، رأوا أنها تعزز الانطباع بانحياز الرئيس الأمريكي المتزايد إلى موسكو.

كما ضغط ترامب على كييف لوقف ضرباتها على مصافي التكرير الروسية، في محاولة لإبعاد اللوم عنه بشأن ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة، رغم ربط الخبراء الزيادة الحادة في تكاليف الطاقة بالحرب ضد إيران.

وتكشف هذه التحركات كيف أصبحت الضغوط المعيشية الداخلية عاملاً مؤثراً في قرارات ترامب الخارجية قبيل الانتخابات، فيما نأى بعض المرشحين الجمهوريين بأنفسهم عن حملة الضغط على أوكرانيا.

الرسوم الجمركية تزيد الضغوط المعيشية

إلى جانب الحرب، تشكل حملة الرسوم الجمركية محوراً آخر لاستياء الناخبين، مع اعتبار معظم الأمريكيين أنها تسهم في زيادة تكاليف معيشتهم، وفق الاستطلاعات التي تناولها تحليل رويترز.

وامتد التباعد بين بعض المرشحين الجمهوريين وترامب إلى الحرب التجارية مع كندا، بالتزامن مع تراجع تأييده إلى أدنى مستوياته. ورغم أن الناخبين يضعون السياسة الخارجية في مرتبة متدنية ضمن أولوياتهم، فإن تداعياتها على أسعار الوقود والسلع تمنحها ثقلاً مباشراً في خياراتهم الانتخابية.

أسعار الوقود تحاصر ترامب قبل انتخابات "الكونغرس".. البنزين فوق 4 دولارات - موقع 24تتصاعد الضغوط الاقتصادية على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء، في وقت أصبحت فيه تكاليف المعيشة من أبرز القضايا المطروحة في السباق الانتخابي، وسط انتقادات لسياسات الطاقة الأمريكية ...

وقال مجلس شيكاغو للشؤون العالمية إن أحدث استطلاع وطني أجراه أظهر اعتقاد معظم الأمريكيين بأن إجراءات إدارة ترامب الخارجية أضرت بمكانة الولايات المتحدة عالمياً، وبالأوضاع الاقتصادية المحلية ومعيشة الأسر.

ودافع المتحدث باسم البيت الأبيض، مات مدلتون، عن نهج الإدارة، قائلاً إن ترامب كان واضحاً بشأن الاضطرابات المؤقتة في الأسواق نتيجة الصراع في إيران، معتبراً أن سجله الاقتصادي أفضل من البديل الذي يطرحه الديمقراطيون.

نتائج الانتخابات وحدود التحرك الخارجي

وفي ظل هذه الضغوط، تشير التوقعات على نطاق واسع إلى استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب، فيما أصبح السباق على مجلس الشيوخ أكثر تنافسية.

وقد تعقد خسارة الجمهوريين أياً من المجلسين أجندة ترامب خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية، لكنها لن تمنح المشرعين بالضرورة قدرة كبيرة على تقييد سياسته الخارجية.

وقال جون ألترمان، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، إن السياسة الخارجية تمنح كثيراً من الرؤساء الذين يواجهون قيوداً سياسية داخلية مجالاً للتحرك بحرية نسبية. وبذلك، يبقى أثر الانتخابات على نهج ترامب تجاه إيران وروسيا والصين، وعلاقاته بالحلفاء، مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين الشعور بقيود أكبر أو اكتساب ثقة أوسع للتحرك خارجياً.