"يابان توباكو" (رويترز)
الجمعة 6 نوفمبر 2026 / 13:37
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن روسيا فرضت سيطرتها على 4 مصانع مملوكة لشركة "يابان توباكو"، في تصعيد جديد لحملة الضغوط على طوكيو والغرب بسبب دعمهم لأوكرانيا.
وأوضحت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أصدر في وقت متأخر من مساء الخميس، مرسوماً يقضي بإخضاع أصول شركة "يابان توباكو" تحت الإدارة المؤقتة لشركة محلية".
من جانبه، أعلن مجمّع "يابان توباكو"، الذي تمتلك الحكومة اليابانية حصة فيه، في بيان اليوم الجمعة، أنه على عَلِم بالمرسوم الرئاسي ويدرس الخيارات المتاحة.
وشهدت أسهم الشركة هبوطاً حاداً عند إغلاق تداولات، يوم الجمعة في طوكيو، بلغت 19%.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، تُشكل هذه الخطوة أحدث تصعيد في سلسلة الإجراءات "الانتقامية" الروسية ضد اليابان، رداً على دعم الأخيرة لأوكرانيا ومشاركتها في العقوبات الغربية الملقاة على موسكو منذ غزو 2022.
وأفاد المصدر ذاته بأن هذه الإجراءات تسير في إطار اتجاه وسّعت فيه روسيا نطاق مصادرة أصول الشركات الغربية داخل أراضيها، كرد انتقامي على الضغوط الغربية الممارسة ضدها.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، كان بوتين قد أمر في أكتوبر (تشرين الأول) بمصادرة شركة فرنسية لمواد الأرضيات وأخرى إيرلندية للتغليف والتعبئة، وقبل ذلك في سبتمبر (أيلول) فرضت موسكو سيطرتها على عملاق الأغذية السويسري "نستله".
وصرح وزير الاقتصاد والتجارة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة قائلاً: "تكررت الحالات التي وضعت فيها روسيا أصول الشركات الغربية تحت الإدارة المؤقتة للدولة. وأمام هذا الواقع، نلتزم الصراحة بالقول إننا كنا في حالة تأهب واستعداد".
ووفقاً للصحيفة الأمريكية، تشهد العلاقات الروسية اليابانية حالياً أسوأ فتراتها منذ سنوات، إذ واصلت موسكو تشديد الخناق على طوكيو بأساليب متفرقة، دافعها في ذلك الغضب من الدعم الياباني لأوكرانيا.
وأشار جيمس براون، الخبير في العلاقات الروسية اليابانية بجامعة تيمبل (فرع طوكيو)، إلى أن مصادرة أصول "يابان توباكو" تشكل موقفاً محرجاً للحكومة اليابانية، إذ كانت الشركة في الأصل احتكاراً مملوكاً للدولة، وحتى نهاية 2025 كانت طوكيو تمتلك حصة تقل قليلاً عن 38% من أسهمها.
وأضاف براون أن الرد الدبلوماسي الياباني الخجول تجاه حالات الضغط الروسي السابقة جعل "منظور روسيا لليابان يتلخص في أنها الطرف الأضعف الذي يمكن ممارسة الترهيب عليه بسهولة".
ووفقاً للصحيفة فإن العديد من الشركات الغربية قد غادرت السوق الروسية بالكامل منذ بدء الغزو على أوكرانيا. أما الشركات التي فضّلت البقاء، فقد أصبحت هدفاً ليس فقط للضغوط الروسية بل ولانتقادات أوكرانيا أيضاً، والتي اتهمت تلك الشركات بالمساهمة الفعلية في تمويل الآلة الحربية الروسية.
وكانت الوكالة الوطنية الأوكرانية لمنع الفساد قد أدرجت شركة "يابان توباكو" ضمن قائمة "الرعاة الدوليين للحرب" في 2023، موضحة أن الضرائب التي دفعتها الشركة مثّلت 1.4% من إجمالي إيرادات الميزانية الاتحادية الروسية لعام 2020.
وتُعد "يابان توباكو"، التي تمتلك علامات تجارية شهيرة مثل "وينستون" و"كاميل"، من كبريات شركات التبغ العاملة في روسيا بحصة سوقية تناهز 40%، وتُشكل السوق الروسية قرابة ربع أرباح المجموعة الإجمالية.