قفزت أسعار النفط 4%، اليوم الخميس، إذ تخطى خام برنت مستوى 105 دولارات للبرميل، وسط تخوف المتعاملين من تفاقم تعطل الإمدادات، في ظل تبادل إيران والولايات المتحدة أكبر هجماتهما على حركة الشحن منذ اندلاع الحرب.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 4.05 دولار أو 4% إلى 105.26 دولار للبرميل، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.99 دولار أو 4.15% إلى 100.04 دولار للبرميل، متجاوزاً مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو (أيار).
وقفزت أسعار برنت بنحو 30% مقارنة بالمستويات المتدنية التي سجلتها في أوائل أغسطس (آب)، مع عدم التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب واستئناف الأعمال القتالية.
النفط فوق 100 دولار.. مخاوف اضطرابات مضيق هرمز تتصاعد - موقع 24استقرت أسعار خام برنت القياسي للنفط العالمي في التعاملات الآسيوية، الخميس، بالقرب من 101 دولار للبرميل، وسط تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، ومخاوف من اضطرابات جديدة في إمدادات النفط.
وقال جون إيفانز، المحلل في "دى بي.في.إم"،: "يكشف أحدث ارتفاع للأسعار بوضوح عن وجهة نظر السوق بأن هذا الصراع سيستمر لفترة أطول مما كان متوقعا قبل شهر واحد فقط، ناهيك عن التوقعات في بداية الصيف.
وإذا تراجعت إمدادات النفط وصادراته، فستظل السوق تعاني نقصاً في المعروض وستبقى الأسعار مرتفعة".
وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة قد تستهدف موقع "بيكاكس ماونتن" في إيران، الذي يقع بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، والتي شهدت أضراراً جسيمة، وقال إن الحرب ستستمر على الأرجح إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).
ودفعت المخاوف من تعطل مطول وأشد وطأة للإمدادات من منطقة الخليج أسعار برنت إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، لكن محللين يقولون إن استمرار هذا الارتفاع سيعتمد على الصين.
وقال محللون في "آي.إن.جي" في مذكرة إن الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، كثفت مشترياتها في الأسابيع القليلة الماضية بعد تراجع الطلب على مدى أشهر، مما عزز أسواق النفط الفعلية.
ارتفاع تكاليف الشحن يفاقم الضغوط على أسواق الطاقة العالمية - موقع 24تشهد أسعار شحن ناقلات النفط العالمية ارتفاعاً إلى مستويات قياسية، مع مؤشرات محدودة على انحسارها، في علامة على الضغوط المتزايدة في أسواق النفط، بينما يحاول التجار وملاك السفن والمنتجون والمشترون التعامل مع صراع ممتد في الخليج العربي وترتيبات بديلة تزداد تعقيداً.
وأضافوا أن استمرار تعافي المشتريات الصينية سيؤدي إلى تضخيم أثر أي تعطل في الإمدادات وسيدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، لكن تراجع الواردات قد يحد من مكاسب السوق.
وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، اليوم الخميس، في تقريرها الشهري، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 إلى 380 ألف برميل يومياً، في خامس تعديل بالخفض على التوالي.