تعمل مصر على تنفيذ 8 مشروعات لزيادة القيمة المضافة للفوسفات، بحسب وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، الذي أكد خلال افتتاح منتدى مصر للتعدين، اليوم الإثنين، أن الدولة المصرية تستهدف التوسع في تصنيع الخامات وزيادة عائدها الاقتصادي وصادراتها.

8 مشروعات لزيادة قيمة الفوسفات.. ومجمع أبوطرطور يستهدف إنتاج 250 ألف طن سنوياً
وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية الأسبق لـ"24": تصنيع الفوسفات واستغلال معادن الرمال السوداء يفتحان فرصاً لزيادة عائد التعدين
خبير في التعدين والجيولوجيا لـ"24": زيادة قيمة الخامات ضرورة اقتصادية.. وقيود التصدير يجب أن تراعي وفرة كل خام

وقال بدوي، في كلمته بالمنتدى المنعقد على مدار يومي 28 و29 سبتمبر (أيلول)، إن مصر تستهدف رفع مساهمة التعدين في الناتج المحلي إلى 6%، مشيراً إلى تقدم 119 شركة بـ403 عروض للبحث والاستكشاف خلال الأشهر الثلاثة الأولى من إطلاق نظام المناطق المفتوحة.

من الخام إلى الأسمدة

وبحسب وزارة البترول، تبلغ استثمارات مجمع حامض الفوسفوريك بأبوطرطور، الذي وُضع حجر أساسه في أغسطس (آب) الماضي 658 مليون دولار، ويستهدف إنتاج 250 ألف طن سنوياً في مرحلته الأولى، مع توجيه إنتاجه للتصدير عبر ميناء سفاجا.

وتوضح الوزارة أن الحامض المستهدف إنتاجه يدخل في صناعة الأسمدة، وأن المشروع يأتي ضمن خطط تحويل الفوسفات المصري إلى منتجات أعلى قيمة، إلى جانب مجمع للأسمدة الفوسفاتية بالعين السخنة بالتعاون مع شركة "إندوراما"، بطاقة مستهدفة تبلغ 600 ألف طن سنوياً.

ويقول الدكتور حسن بخيت، وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية الأسبق ورئيس رابطة المساحة الجيولوجية، لـ"24"، إن الفوسفات من أبرز الخامات القادرة على زيادة العائد التعديني، مع التوسع في مجمعات حامض الفوسفوريك والأسمدة.

ويضيف أن فرص زيادة العائد تشمل الرخام والجرانيت، مستندة إلى قاعدة صناعية تضم منطقة "شق الثعبان"، ويرى أن تسهيل تراخيص النشاط يساعد الشركات على توسيع الإنتاج والتصدير.

وتبلغ صادرات مصر من الرخام والجرانيت 132 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، وفق بيانات المجلس التصديري لمواد البناء.

الرمال السوداء

وفي ملف الرمال السوداء، تشير بيانات الرئاسة المصرية إلى افتتاح مصنع البرلس بمحافظة كفر الشيخ في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، لاستغلال المعادن المستخلصة منها في الصناعات المختلفة. وفي أغسطس (آب) الماضي، أكدت الرئاسة توجيه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بتنمية التصنيع المحلي لهذه المعادن وزيادة قيمتها المضافة.

ويعتبر حسن بخيت إقامة المصنع بداية للاستفادة من هذه الثروة، ويدعو إلى التوسع في استخلاص معادنها الستة وإدخالها في صناعات استراتيجية.

ويشدد على ضرورة ربط الشركات بمراكز البحوث والجامعات، للاستفادة من التقنيات الحديثة في فصل المعادن وتركيزها وتجهيزها للتصنيع.

ويشير إلى فرص أخرى في الحجر الجيري النقي بسمالوط في محافظة المنيا، الذي يرى أن نقاوته تمنحه ميزة في الاستخدامات الصناعية، ومنها الصناعات الغذائية والدوائية.

سياسة لكل خام

من جانبه، يقول المهندس محمد إمام، استشاري وخبير التعدين والجيولوجيا، لـ"24"، إن حسن استغلال الثروات المعدنية يتطلب بيئة استثمارية جاذبة واستقراراً تشريعياً، إلى جانب التعامل مع كل خام وفق حجم توافره وأهميته الصناعية.

ويؤكد أن التصنيع وزيادة القيمة المضافة ضرورة اقتصادية، لكنه يدعو إلى رفع قيود تصدير الخامات الوفيرة غير الاستراتيجية، مثل رمل الزجاج، مشيراً إلى وجود قاعدة صناعية محلية تستفيد منه بالفعل.

كما يدعو إلى التوسع في إنتاج السيليكون النقي والخلايا الشمسية، مع توفير المعرفة الفنية اللازمة. وفي المقابل، ويقترح حسن بخيت وقف تصدير الرمال البيضاء خاماً، والتوسع في صناعات الزجاج لتلبية الطلب المحلي وتصدير الفائض، وإقامة صناعات إضافية بمنطقة قناة السويس.

وبشأن "الكوارتز"، يرى بخيت أن الاستفادة منه في الصناعات التكنولوجية المتقدمة تتطلب إعداد كوادر قادرة على استيعاب تقنيات الإنتاج التي يمكن نقلها من الخارج.

ويؤكد أن نجاح منجم السكري يشجع الاستثمار في الذهب، متوقعاً دخول مواقع جديدة إلى الإنتاج مع استكمال الشركات أعمال الاستكشاف وتقييم الاحتياطيات. ويربط زيادة العائد من بقية الخامات بتسهيل الاستثمار وتوسيع التصنيع والاستفادة من البحث العلمي.