تبلغ القيمة السوقية المجمّعة لأسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي نحو 4 تريليونات دولار، فيما وصل حجم أسواق الدين الخليجية إلى نحو 1.2 تريليون دولار بنهاية النصف الأول من 2026، شكّلت الصكوك نحو 42% منها، وفق بشار الناطور، العضو المنتدب والرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني.
وقال الناطور، لوكالة أنباء الإمارات "وام"، على هامش المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية في أبوظبي، إن الأسواق الخليجية شهدت تطوراً ملحوظاً، مدفوعاً باهتمام الحكومات بتنويع مصادر التمويل وتعميق أسواق رأس المال.
وأوضح أن أهمية أسواق المال تتزايد بوصفها مصدراً للتمويل للحكومات والبنوك والشركات، إذ تجمع الجهات المُصدِرة بالمستثمرين، وتسهم في تنويع مصادر التمويل في اقتصادات لا تزال شركاتها تعتمد بدرجة كبيرة على التمويل المصرفي.
توسع يتجاوز الأسهم
وأشار الناطور إلى أن وتيرة تطور الأسواق تختلف بين دول الخليج بحسب حجم اقتصاداتها وتوجهات كل دولة. وأضاف أن هذا التطور لم يعد مقتصراً على أسواق الأسهم، بل امتد إلى أدوات الدين، من صكوك وسندات.
وتوقع استمرار نمو أسواق المال على المديين المتوسط والطويل، في ظل توجه الحكومات إلى تعميقها وتوسيع الأدوات المتاحة للمستثمرين والجهات المُصدِرة. وذكر أن فرص تطوير المنتجات تشمل المشتقات وصناديق المؤشرات المتداولة وترميز الأصول، إلى جانب الأسهم والصكوك والسندات.
وفي سوق الدين، قال الناطور إن هناك مجالاً لمزيد من النمو، خصوصاً في الأسواق المحلية، مع استمرار اعتماد قطاع الشركات في المنطقة بدرجة كبيرة على التمويل المصرفي. وأوضح أن زيادة إصدارات وإدراجات الصكوك والسندات يمكن أن تعزز عمق الأسواق وتنوّع الأدوات الاستثمارية.
ناسداك دبي والصكوك
وبحسب بيانات "فيتش" التي أوردها الناطور، يستضيف ناسداك دبي أكثر من 28% من إجمالي الصكوك العالمية القائمة بنهاية النصف الأول من 2026. وتجاوزت قيمة أدوات الدين المدرجة فيه 140 مليار دولار، شكّلت الصكوك نحو 70% منها.
وسجّل ناسداك دبي 33 إدراجاً جديداً لأدوات الدخل الثابت بقيمة 13.8 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، فيما بلغت قيمة أدوات الدين القائمة المدرجة فيه 141 مليار دولار بنهاية الفترة نفسها، وفق بيانات السوق.
وأكد الناطور أن تطوير الأطر التنظيمية، وتعزيز الشفافية وثقة المستثمرين، وتوسيع قاعدة المنتجات، عوامل أساسية لتعميق أسواق رأس المال وزيادة دورها في تمويل الشركات والاقتصادات الخليجية.