صرح المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي بأن تأثير هجمات جماعة الحوثي "محدود" حتى الآن على السعودية، بفضل قوة الطلب المحلي، رغم أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي تظل تشكل تهديداً.

وكثّفت جماعة الحوثي هجماتها على السعودية في الأسابيع الأخيرة، مستهدفة منشآت نفطية ومطارات، فضلاً عن أهداف عسكرية، مع تجدد الحرب الأهلية داخل اليمن بعد انهيار هدنة أبرمت عام 2022.

وواجهت السعودية، وهي أكبر مُصدّر للنفط في العالم، تضييقاً على شحناتها بسبب الحصار الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز، وإعلان جماعة الحوثي فرض حصار على سفنها في البحر الأحمر رداً على ما تعتبره حصاراً لمناطق سيطرتها التي تشمل العاصمة صنعاء.

السعودية.. قتيلان ومصابان إثر اعتراض مسيرة تستهدف حقل شيبة النفطي - موقع 24قتل شخصان وأصيب آخران، صباح الأربعاء، إثر سقوط شظايا عقب اعتراض الدفاعات الجوية السعودية طائرة مسيّرة حاولت استهداف أحد المعامل في حقل شيبة النفطي التابع لشركة أرامكو السعودية، في المنطقة الشرقية.

لكن الشحنات تواصل رغم ذلك التدفق، حسبما صرّح  المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي جهاد أزعور.

وأضاف، في معرض حديثه عن هجمات الجماعة، أن المملكة تتمتع بـ"طلب داخلي قوي وقطاع عام متين، لذا فإن التأثير محدود".

رغم ذلك، فإنه من المتوقع أن ينكمش اقتصاد السعودية 3,3% هذا العام، بسبب تداعيات الحرب التي بدأت في 28 شباط (فبراير).

ويتوقع الصندوق انتعاشاً قوياً بنمو يناهز 9,1% العام المقبل، رغم حالة من عدم اليقين الشديد، وسط التوترات الجيوسياسية المستمرة وتعطل المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران.

وحذّر أزعور من أنه في حال استئناف القتال بين الولايات المتحدة وإيران ووقوع مزيد من الأضرار في البنى التحتية، فإن "الكلفة ستكون أعلى".

وقال :"تستند توقعاتنا إلى افتراض بقاء أسعار النفط مستقرة، فهي أعلى مما كانت عليه قبل الحرب، لكنها تظل أقل بكثير مما قد تصل إليه لو شهدت المنطقة توترا متصاعدا أو ازدادت حدة النزاع".

أضاف أنه "في ما يتعلق بالقدرة على جذب الاستثمارات والمواهب، سيعتمد كل شيء على الاستقرار".

وتابع أزعور "ندوب الحرب ستظل لبضع سنوات"، لكن "أسس الاقتصاد السعودي صلبة".