أعلن البنك المركزي الصربي، السبت، سحب ترخيص بنك "ألتا"، الذي تفيد تقارير بأن علاقات وثيقة تربط مالكه بحزب الرئيس السابق ألكسندر فوتشيتش.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن عملاء توافدوا بكثافة على فروع البنك وأجهزة الصراف الآلي في صربيا ومقدونيا الشمالية المجاورة، حيث يملك بنك "ألتا" فرعاً له، في محاولة لسحب مدخراتهم.

لكن عمليات السحب لم تعد ممكنة في صربيا، على أن تُرد الودائع لاحقاً، وفق البنك المركزي.

وأعلنت الشركة التابعة لبنك "ألتا" في مقدونيا الشمالية أن عملياتها هناك مستمرة بصورة طبيعية.

ويأتي القرار بعد أيام من انتخابات تشريعية هزمت فيها الحركة الطلابية حزب فوتشيتش القومي اليميني "الحزب التقدمي الصربي"، منهيةً بذلك حكمه، الذي استمر 14 عاماً.

القبض على مدير عام بورصة إسطنبول بسبب جرائم مالية - موقع 24كشفت وكالة "الأناضول" للأنباء في تركيا أن المدير العام لبورصة إسطنبول، كوركماز أنس إرجون، أُلقي القبض عليه، السبت، بتهمة ارتكاب جرائم مالية، من بينها قبول رشى.

وقال البنك المركزي في بيان إن قرار سحب الترخيص اتُّخذ "لحماية مصالح المودعين، والحفاظ على استقرار النظام المالي".

وأضاف أن "الوضع المالي للبنك تدهور بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وهناك خطر من تفاقم وضعه المالي أو سيولته".

وبحسب وسائل إعلام محلية عدة، يدير البنك دافور ماتسورا، الذي يُعتقد أن له علاقات وثيقة بالحزب التقدمي الصربي.

وقال المدعون المكلفون بقضايا الجريمة المنظمة في بيان إنهم فتحوا تحقيقاً بشأن أنشطة بنك "ألتا"، وكذلك بشأن مسؤولين في البنك المركزي، وبشأن تحويلات رؤوس الأموال إلى الخارج.

حصة سوقية صغيرة

في يوليو (تموز) 2025، ندّدت الحركة الطلابية بقرار السلطات تكليف بنك "ألتا" معالجة مدفوعات فواتير الكهرباء في أنحاء البلاد.

ولا يُعد بنك "ألتا" من أكبر المصارف في صربيا، إذ تبلغ حصته السوقية 3% فقط.

ومنذ الانتخابات، تضغط الحركة الطلابية من أجل إصلاح الهيئات الحكومية، مستهدفةً مؤسسات تتهمها بالخضوع لنفوذ حزب فوتشيتش.

والخميس، قال زعيم الحزب الديمقراطي المعارض سردجان ميليفوييفيتش إنه تقدم بشكوى جنائية بعدما تلقى معلومات عن خطط للسماح لبنك "ألتا" بتحويل 50 مليون يورو (56 مليون دولار) إلى بنك مراسل في الخارج.

وفي بيان منفصل، أعلن البنك المركزي بدء إجراءات الإفلاس وإسناد إدارة المصرف إلى وكالة تأمين الودائع الصربية.

بين المركزي الأوروبي وصندوق النقد.. من يُنقذ فرنسا من أزمة الديون؟ - موقع 24تتزايد المخاوف من انزلاق فرنسا إلى أزمة ديون سيادية، بعدما تجاوزت عوائد سنداتها الحكومية حاجز 5% للمرة الأولى منذ 2002، وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض وتعثر إقرار موازنة 2027، ما يُعيد التساؤلات بشأن الجهات القادرة على التدخل لإنقاذ ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

وأوضح أن هذا الإجراء سيُبقي أصول البنك تحت الرقابة ويحول دون تبديدها، ما يساعد العملاء، ولا سيما الأسر والشركات، على استرداد أموالهم بأسرع وقت ممكن.

وتأتي هذه التطورات على المستوى المصرفي في وقت يسعى الحزب التقدمي الصربي إلى إعادة ترتيب صفوفه بعد هزيمته الانتخابية.

وخلال اجتماع عُقد في بلغراد السبت، وافق قادة الحزب بالإجماع على عقد مؤتمر استثنائي في 13 ديسمبر (كانون الأول) لانتخاب زعيم جديد، على أن يكون فوتشيتش المرشح الوحيد.

وكان فوتشيتش، أحد مؤسسي الحزب التقدمي الصربي، قد تنحى عن رئاسته عام 2023، كما استقال من رئاسة صربيا للترشح لمنصب رئيس الوزراء في الانتخابات الأخيرة.

وقال أمام أكثر من 650 مندوباً: "نحن بصدد خوض معركة، وأعتقد أن خطراً كبيراً يتهدد صربيا".