أليغري (أ ف ب)
الثلاثاء 26 مايو 2026 / 16:28
أثبت ماسيميليانو أليغري أنه مدرب قادر على النجاح عندما تولى المسؤولية لأول مرة في يوفنتوس وميلان، في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، لكن فترات عمله اللاحقة مع الفريقين انتهت بخيبة أمل، وهو نمط يطلق عليه الإيطاليون "إعادة تسخين الحساء".
وتستخدم هذه العبارة على نطاق واسع في كرة القدم الإيطالية لوصف استعانة نادٍ بمدرب سابق له، على أمل إحياء أمجاد الماضي، وفي حالة أليجغري تكررت التجربة مرتين.
وأقال ميلان أليغري الإثنين، بعد موسم واحد من توليه المسؤولية، بعد أن فشل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، وهو ما يختلف تماماً عن موسمه الأول في النادي عندما فاز بالدوري في عام 2011.

ولطالما أثار أسلوب لعب أليغري (58 عاماً) الصبور والمتحفظ انقساماً في الآراء، لكن المشجعين نادراً ما يشتكون عندما يفوز فريقهم بالبطولات.
وعندما تعاقد يوفنتوس مع أليغري في عام 2014 ليحل محل أنطونيو كونتي، الذي استقال بعد فوزه بثلاثة ألقاب متتالية في الدوري، أثار وصوله احتجاجات من الجماهير.
لكن أليغري لم يواجه صعوبة كبيرة في كسب ثقتهم بعد فوزه بخمسة ألقاب في الدوري الإيطالي في خمسة مواسم، إلى جانب أربعة ألقاب في كأس إيطاليا، لكن الفشل في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا على الرغم من الوصول إلى النهائي مرتين، أدى إلى انفصال الطرفين.
وبعد أن قضى أليغري عامين بعيداً عن التدريب، عاد يوفنتوس ليطرق بابه مرة أخرى، لكن نجاحه الوحيد في ثلاثة مواسم كان في كأس إيطاليا، والذي أدى بشكل ساخر إلى إقالته.
وطرد أليغري خلال نهائي الكأس ضد أتالانتا، بعد أن ألقى ربطة عنقه في الهواء وفتح قميصه حتى منتصفه قبل أن يندفع إلى نفق غرف خلع الملابس.
وبعد المباراة، اشتبك مع حكام المباراة وموظفي يوفنتوس ومدير إحدى الصحف، وبعد إقالته، أخذ أليغري عاماً آخر من الراحة.
* عودة أليغري إلى ميلان تفشل
عاد أليغري إلى ميلان في مايو(أيار) من العام الماضي، وبدا لفترة طويلة أن عودته قد تشعل شرارة انتعاش الفريق.
وفاز ميلان بآخر ألقابه في الدوري عام 2022، ثم استحوذت عليه شركة ريدبيرد كابيتال بارتنرز، لكن الملاك الجدد لم يحققوا نجاحاً يذكر.
وكان لقبهم الوحيد في كأس السوبر الإيطالية الموسم الماضي، وهو ما لم يكن كافياً لإنقاذ وظيفة سيرجيو كونسيساو، بعد أن احتل ميلان المركز الثامن في الدوري وخسر فرصة المشاركة في البطولات الأوروبية.
وكان ينظر إلى ذلك على أنه ميزة كبيرة لأليغري، إذ لم يكن عليه المنافسة في البطولات القارية، وسرعان ما برز ميلان كمنافس حقيقي على اللقب.
وبعد بداية غير موفقة، بالخسارة 2-1 أمام ضيفه كريمونيزي الصاعد، حقق فريق المدرب أليغري سلسلة من 24 مباراة دون هزيمة في الدوري، محافظاً على وتيرة المنافسة الشديدة في الصدارة، حتى تولى إنتر ميلان زمام الأمور.
وجاءت أول خسارة لميلان منذ الجولة الافتتاحية في فبراير(شباط)، لكن سرعان ما تبعها الفوز في القمة المحلية على إنتر. ثم جاء انهيار ميلان في نهاية الموسم، إذ خسر في ست من آخر 10 مباريات، ولم يحقق سوى ثلاثة انتصارات.
ومع ذلك، كان لا يزال بإمكانه التأهل إلى دوري أبطال أوروبا حتى الجولة الأخيرة من الموسم.
وبدلاً من ذلك، انتهى موسم أليجري كما بدأ، بالخسارة 1-2 على أرضه، وهذه المرة أمام كالياري، ولم يكن هناك أي مجال للتعويض.
ويعد أندوني إيراولا، مدرب بورنموث الإنجليزي السابق، المرشح الأبرز لخلافة أليجري، وسيكون أسلوب لعبه المكثف في الضغط على المنافسين بمثابة متنفس سترحب به جماهير ميلان.
إن أسلوب أليغري في كرة القدم، الذي يعتمد بشكل أساسي على تجنب الهزيمة بدلاً من السعي إلى الفوز، لا يمكن أن يستمر إلا عندما يتبعه النجاح.
وحسب تقارير إعلامية، فقد يتولى أليغري تدريب نابولي في مهمته التالية، بعد رحيل كونتي، أو يبدأ مهمة جديدة في منتخب إيطاليا.