رئيس الوزراء البريطاني مارك كارني (أ ف ب)
رئيس الوزراء البريطاني مارك كارني (أ ف ب)
الأربعاء 12 أغسطس 2026 / 20:55

كندا تسابق الزمن لتفادي رسوم جمركية أمريكية بـ50%

تسابق كندا الزمن لتفادي فرض رسوم جمركية بنسبة 50%، وذلك قبل دخول القرار الأمريكي حيز التنفيذ في 19 أغسطس(آب) الحالي.

و​التقى وزير التجارة الكندي دومينيك ليبلان، بالممثلة التجارية الأمريكية جاميسون غرير أمس الثلاثاء في واشنطن، في وقت يسعى فيه البلدان للتوصل إلى اتفاق قبل تطبيق الرسوم الجمركية الأمريكية.

​حضر الاجتماع ليبلان ورئيسة فريق المفاوضين التجاريين الكنديين جانيس شاريت، وهو اللقاء الثالث بين الجانبين خلال 3 أسابيع، وفقاً لوكالة رويترز. 

وكتب ليبلان على وسائل التواصل الاجتماعي بعد انتهاء الجلسة: "نظل ملتزمين بالمسارات التفاوضية ونواصل العمل لتعزيز المصالح الكندية والدفاع عنها بقوة".

ماذا تريد كندا؟

ويسعى ممثلو التجارة الكنديون والأمريكيون لتقديم إطار عمل إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل المهلة المحددة للتفاوض، وفقاً لبلومبيرغ. 

وتشمل النقاط المطروحة على طاولة المفاوضات إلغاء الرسوم الجمركية الكندية على السيارات، ورفع القيود الإقليمية على مبيعات المشروبات الكحولية الأمريكية، وإعادة هيكلة نظام حصص الألبان.

​ووقع ترامب 3 إعلانات الشهر الماضي تفرض رسوماً جمركية بنسبة 50% على البضائع الكندية في قطاعات السيارات، والمشروبات الكحولية، والألبان، مُرجِعاً ذلك إلى ما وصفته إدارته بالمعاملة التمييزية ضد المنتجات الأمريكية. 

ووفق البيت الأبيض، ستغطي هذه التدابير بضائع تُقدّر بنحو 20 مليار دولار من الواردات الكندية، دون استثناء المنتجات التي تخضع عادةً لاتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA). وتم استثناء الطاقة، والبوتاس، الأسماك، والمعادن الحيوية، والسلع الخاضعة لرسوم جمركية منفصلة.

​وأشارت إدارة ترامب إلى فرض كندا رسوماً جمركية بنسبة 25% على السيارات المصنوعة في الولايات المتحدة، والتوقف الشبه كامل عن شراء المقاطعات الكندية للمشروبات الكحولية الأمريكية، بالإضافة إلى منح الاتحاد الأوروبي وصولاً تفضيلياً لسوق الألبان على حساب الولايات المتحدة، كمبررات لهذه الإجراءات.

ترامب فقط صاحب القرار 

و​من جانبه، يقول السفير الكندي السابق لدى الولايات المتحدة، ديفيد ماكنوتون،  "إنه على الرغم من أن كندا لديها حزمة مقترحات قوية، إلا أن الجانب الأمريكي قد لا يكون مستعداً لاتفاق شامل". 

وتابع ماكنوتون "في نهاية المطاف، الشخص الوحيد الذي سيتخذ القرار النهائي بشأن الاتفاق هو الرئيس ترامب، ولست متأكداً من أنه مستعد الآن لعقد اتفاق شامل، وهو ما يرغب فيه الجانب الكندي بالفعل".

ويشير السفير الكندي السابق لدى واشنطن إلى أن أي حل دائم سيطلب على الأرجح تدخلاً مباشراً بين رئيس الوزراء مارك كارني وترامب، قائلاً: "لا أعتقد أن جاميسون غرير في موقع يسمح له بعقد اتفاق.

​وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بين البلدين، فستؤثر هذه الرسوم الجمركية على واردات كندية تُقدر قيمتها بين 20 إلى 28 مليار دولار.