الإثنين 6 يوليو 2026 / 16:41
أعلن مصرف الإمارات المركزي، فرض غرامة مالية بقيمة 1.82 مليون درهم على فرع لأحد البنوك الأجنبية المرخصة بالدولة، لإخفاقه في الالتزام بمهلة إصدار شهادة المديونية للعملاء البالغة 7 أيام.
يعكس هذا الإجراء الحازم الدور الرقابية الذي تلعبه السلطات النقدية والمالية في الإمارات لضمان استقرار السوق، وحماية حقوق المستهلكين، وتعزيز الشفافية والنزاهة في كافة المعاملات المصرفية.
واستند المصرف المركزي في هذه العقوبة المالية، إلى أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (6) لسنة 2025، في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية وأعمال التأمين.
تقاعس وإخفاق
يمثل هذا الإطار التشريعي المحدث الركيزة الأساسية التي تنظم عمل القطاع المالي في الدولة، وتمنح السلطة الرقابية الصلاحيات الكاملة لملاحقة أي تجاوزات أو مخالفات تمس سلامة النظام المصرفي أو تضر بمصالح المتعاملين.
وجاء قرار فرض الغرامة بناءً على المخرجات والنتائج الدقيقة التي أسفرت عنها عمليات التفتيش الدورية والمفاجئة التي ينفذها المصرف المركزي على المنشآت المالية.
وكشفت التحقيقات عن تقاعس وإخفاق فرع البنك الأجنبي المعني في إصدار "شهادة المديونية" لعملائه خلال الفترة الزمنية المحددة قانوناً، والتي لا تتجاوز سبعة أيام عمل.
ويُعد هذا التأخير انتهاكاً صريحاً للأنظمة والمعايير والضوابط الصارمة المتعلقة بسلوك السوق وحماية المستهلك المصرفي التي يفرضها المركزي.
وتكتسب شهادة المديونية أهمية قصوى في العمل المصرفي اليومي، إذ يحتاجها العملاء بشكل أساسي لتسوية التزاماتهم المالية، أو الانتقال إلى بنوك أخرى، أو إعادة جدولة قروضهم. وبالتالي، فإن أي تأخير في إصدارها يتجاوز المهلة المحددة يُعد تعطيلاً متعمداً لمصالح المستهلكين، ويحرمهم من حقوقهم المالية الأساسية، وهو ما لا تتهاون معه القوانين الإماراتية.
حماية النظام المالي للدولة
يبرهن المصرف المركزي من خلال تفعيل هذه العقوبات، على التزامه الراسخ بممارسة مهامه التنظيمية والرقابية بأعلى درجات اليقظة والجدية.
ويهدف من خلال هذه الآليات إلى إرساء بيئة عمل مصرفية تمتثل فيها كافة البنوك، والمؤسسات المالية، وقياداتها الإدارية، وموظفيها، بالتشريعات المعمول بها في الدولة وبالمعايير المعتمدة من قبل جهات الإشراف.
يشار إلى أن حماية النظام المالي للدولة لا تقتصر على مراقبة الملاءة المالية للبنوك فحسب، بل تمتد لتشمل التدقيق في السلوك اليومي للمؤسسات تجاه الأفراد والشركات.
وتسهم هذه العقوبات الرادعة في بعث رسالة واضحة لكافة القائمين على القطاع المصرفي بأن حماية المستهلك خط أحمر، وأن الحفاظ على سمعة الإمارات كمركز مالي عالمي يتطلب الالتزام الكامل بالشفافية والعدالة في التعاملات.