أسعار الأسهم في أحد مكاتب الوساطة المالية بالعاصمة اليابانية (رويترز)
أسعار الأسهم في أحد مكاتب الوساطة المالية بالعاصمة اليابانية (رويترز)
الإثنين 28 سبتمبر 2026 / 09:32

ارتفاع كلفة الطاقة المستوردة يضغط على التضخم في اليابان

ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية مع استمرار المخاوف بشأن تداعيات الحرب مع إيران على أسعار الطاقة والتضخم، في وقت تزايدت فيه توقعات المستثمرين بأن يواصل بنك اليابان تشديد سياسته النقدية ورفع أسعار الفائدة.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، أدى ارتفاع تكاليف الطاقة المستوردة، بالتزامن مع توقعات بزيادة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى تعزيز الرهانات على إمكانية إقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة مجدداً. وركز المستثمرون على تطورات الشرق الأوسط وأسعار النفط الخام، خصوصاً بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترح إيران الأخير  لوقف إطلاق النار.

ارتفاع عوائد السندات

وصعد عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس إلى 3.095%، في ظل إعادة المستثمرين تقييم توقعات التضخم والسياسة النقدية على خلفية التطورات في أسواق الطاقة العالمية.

وتعكس حركة العوائد ارتفاع كلفة الاقتراض في السوق اليابانية، مع تزايد المخاوف من انتقال ارتفاع أسعار الطاقة العالمية إلى الاقتصاد المحلي عبر كلفة الواردات، الأمر الذي قد يضيف ضغوطاً جديدة على مستويات الأسعار.

الطاقة تضغط على توقعات التضخم

يمثل النفط أحد أبرز القنوات التي يمكن أن تنتقل من خلالها تداعيات الصراع في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد الياباني، نظراً لاعتماد طوكيو الكبير على واردات الطاقة. وأي ارتفاع مستمر في أسعار الخام يمكن أن يزيد تكاليف الطاقة والإنتاج والنقل، بما ينعكس على التضخم.

وتدفع هذه المخاوف المستثمرين إلى إعادة تقييم المسار المتوقع لأسعار الفائدة، خصوصاً إذا استمرت الضغوط السعرية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة لفترة أطول.

الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي

إلى جانب أسعار الطاقة، تلعب توقعات الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي دوراً في إعادة تشكيل النظرة إلى الاقتصاد الياباني. فالاستثمارات القوية المرتبطة بهذا القطاع يمكن أن تدعم النشاط الاقتصادي وتزيد الطلب، وهو ما قد يضيف إلى الضغوط التضخمية في حال تزامن مع ارتفاع تكاليف الطاقة.

ويضع ذلك بنك اليابان أمام بيئة اقتصادية تتداخل فيها عوامل خارجية، مثل أسعار النفط والصراع في الشرق الأوسط، مع عوامل داخلية مرتبطة بالاستثمار والنمو والطلب.

الأسواق تراقب الشرق الأوسط

وتبقى التطورات في الشرق الأوسط وأسعار النفط محور اهتمام المستثمرين اليابانيين، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب مع إيران وانعكاساتها المحتملة على إمدادات الطاقة العالمية.

ويعني استمرار ارتفاع أسعار الخام أن الضغوط التضخمية قد تصبح أكثر وضوحاً في الاقتصاد الياباني، ما قد يؤثر بدوره في توقعات المستثمرين بشأن توقيت وحجم أي زيادات مقبلة في أسعار الفائدة.

سوق السندات أمام معادلة التضخم والفائدة

وتزيد هذه التطورات حساسية سوق السندات اليابانية تجاه أي تغير في أسعار الطاقة أو توقعات السياسة النقدية. فارتفاع التضخم المرتبط بتكاليف الاستيراد يمكن أن يعزز الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية، بينما تظل قدرة الاقتصاد على استيعاب تكاليف الاقتراض الأعلى عاملاً مهماً في تحديد مسار الفائدة.

وفي ظل هذه المعطيات، تواصل الأسواق مراقبة أسعار النفط وتطورات الصراع في الشرق الأوسط، باعتبارهما عاملين رئيسيين في تحديد توقعات التضخم الياباني ومسار عوائد السندات الحكومية خلال الفترة المقبلة.