واردات أمريكية (رويترز)
الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 / 20:34
اتسع العجز التجاري الأمريكي أكثر من المتوقع بنهاية أغسطس (آب)، مدفوعاً بارتفاعٍ حادٍ في واردات السلع وسط طلب محلي قوي، ما يعني أن التجارة في طريقها مرة أخرى إلى أن تشكل عاملاً سلبياً في النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث.
أعلن مكتب التحليلات الاقتصادي التابع لوزارة التجارة ومكتب الإحصاء، الثلاثاء، ارتفاع العجز التجاري إلى 105.6 مليارات دولار.
وكان خبراء اقتصاد استطلعت "رويترز" آراءهم توقعوا أن يبلغ العجز 102 مليار دولار.
وأشارت البيانات الصادرة الأسبوع الماضي إلى هذا التدهور، إذ أظهرت ارتفاعاً في العجز التجاري في السلع خلال أغسطس، مدفوعاً بزيادة الواردات.
وسجل الطلب المحلي أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة في الربع الثاني، ما يعكس قوة الإنفاق الاستهلاكي وإنفاق الشركات على المعدات، لا سيما تلك المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
وامتد هذا الاتجاه على ما يبدو إلى الربع الثالث، فأظهرت البيانات الصادرة الشهر الماضي قوة الإنفاق الاستهلاكي في أغسطس، فضلاً عن الطلبات والشحنات من السلع الرأسمالية غير الدفاعية، باستثناء الطائرات.
لكن الشركات تعتمد على الواردات لتلبية الطلب، وحدثت الزيادة في الواردات على الرغم من الرسوم الجمركية الصارمة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، والتي قال إنها تهدف إلى تقليص العجز التجاري.
ارتفعت الواردات 4.3% إلى 420.8 مليار دولار في أغسطس، وقفزت واردات السلع 5.3% إلى 342.2 مليار دولار، وزادت الصادرات 1.4% إلى 315.2 مليار دولار. وصعدت صادرات السلع 2.2% إلى 205.7 مليارات دولار.
في المقابل، ارتفعت الصادرات الأمريكية 1.4% لتبلغ 315.20 مليار دولار، إذ عوّض ارتفاع صادرات النفط الخام وزيت الوقود جزئياً التراجعَ في صادرات الطائرات المدنية ومنتجات الأدوية.
ومع ذلك، يُرجَّح على نطاق واسع أن يتجاوز النمو الأمريكي معدل 3.0% على أساس سنوي في الربع الثالث، مع موازنة الإنفاق الاستهلاكي لأثر ارتفاع الواردات. وفي الربع الثاني، توسّع الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.2%.
وقالت أريان كورتيس، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة أمريكا الشمالية في كابيتال إيكونوميكس: "تشير البيانات إلى أن صافي التجارة سيُشكّل عبئاً أكبر على الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث مما توقعناه سابقاً، إذ تسير الواردات نحو ارتفاع يتراوح بين 25% و30% على أساس سنوي، في حين من المرجح أن تنخفض الصادرات قليلاً. وهذا يعني أن نمو الناتج المحلي الإجمالي قد يقترب من 2.5% على أساس سنوي بدلاً من تقديرنا الحالي البالغ 4.0%".