غوغل (رويترز)
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 / 00:26
أمرت هيئة رقابية الثلاثاء، بوقف العمل في موقعين لإنشاء مراكز بيانات تابعة لغوغل في فنلندا إلى حين استكمال دراسات الأثر البيئي الإلزامية.
وكانت شركة التكنولوجيا الأمريكية العملاقة أعلنت في سبتمبر (أيلول) عن استثمارات بقيمة 15 مليار دولار في مشاريع للبنية التحتية الرقمية بفنلندا خلال العامين المقبلين، تشمل مراكز بيانات مخصصة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
ووصفت "غوغل" مشاريع مراكز البيانات التي تخطط لإنشائها في بلدات موهوس وفالا كاياني وهامينا بـ"أكبر استثمار لها في أوروبا".
ومع ذلك، قالت هيئة الرقابة الفنلندية إنها طلبت من شركة "تويكه فنلندا" التي تمثل المجموعة الأمريكية العملاقة "أن توقف فوراً، وفي موعد أقصاه 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، كل الأعمال التحضيرية التي من شأنها أن تُحدث تغييراً كبيراً في البيئة، والمرتبطة بمشروعي مركزي البيانات المزمع إنشاؤهما في موهوس وكاياني"، ويعني ذلك تعليق الأعمال التمهيدية في الموقعين إلى حين استكمال الإجراءات البيئية المطلوبة والحصول على التقييمات اللازمة للأثر البيئي.
وتحقق الهيئة الرقابية حالياً في ما إذا كانت "تويكه فنلندا" قد أزالت مئات الهكتارات من الغابات في موهوس وكاياني من دون إجراء تقييم الأثر البيئي الإلزامي.
وخلال زيارة لوكالة "فرانس برس" إلى موهوس الأسبوع الماضي، قالت رئيسة مجلس إدارة الجمعية الفنلندية لحماية الطبيعة هانا هالمينبا: "رأينا من خلال صور الأقمار الاصطناعية أن مواقع طبيعية كان ينبغي الحفاظ عليها تعرضت أيضاً لقطع الأشجار"، موضحة أن مساحة المنطقة التي أزيلت أشجارها تعادل نحو 420 ملعب كرة قدم.
ويتعين على "تويكه فنلندا" شرح تفاصيل الآلية التي تعتزم من خلالها المضي قدماً في تنفيذ مشاريعها بحلول 14 أكتوبر. وفي حال عدم امتثالها، حذرت الهيئة الرقابية من أنها ستتخذ "إجراءات تنفيذية" بحق الشركة.
وقال مسؤول قسم البيئة في الهيئة، تومي مويلو، إنه تم قطع الأشجار وإزالة الطبقة العليا للتربة، وبناء طرق ومواقع تخزين وتغيير مسار قنوات المياه.
من جهته، أقر مدير الاتصالات في "غوغل" بفنلندا سوندري روناندر، بوجود أوجه قصور من جانب الشركة.
وقال في بيان: "نتفهم المخاوف، ونحن لم نستوفِ المعايير العالية الخاصة بنا هذه المرة". وأضاف: "سندرس النتائج التي توصلت إليها الهيئة وسنتبع توجيهاتها".
وأردف أن الشركة "تصرّفت بحسن نية" ونفذت مسوحات واتخذت تدابير بيئية، مؤكداً: "بينما نواصل العمل على مشاريعنا طويلة الأمد في المنطقة، نحرص أيضاً على وضع خطط للحفاظ على المناظر الطبيعية والتنوع البيولوجي، بما يشمل زراعة أشجار على مساحة 130 هكتاراً في موهوس".
بدورها، رجحت وزيرة المناخ والبيئة الفنلندية ساري مولتالا، أن يتأخر تنفيذ مشاريع "غوغل" بسبب المشاكل المرتبطة بدراسة الأثر البيئي.