أظهر استطلاع جديد أن مستوى الثروة الصافية للأفراد يُعد مؤشراً أكثر تأثيراً على القلق المالي من حجم الدخل السنوي، في وقت يواجه فيه الأمريكيون ضغوطاً اقتصادية متزايدة.
وبحسب دراسة أجرتها منصة الاستثمار "Acorns"، وشملت 1875 بالغاً في الولايات المتحدة، فإن ارتفاع الدخل لا يؤدي بالضرورة إلى انخفاض واضح في مستويات القلق المالي، بينما يرتبط انخفاض هذا القلق بشكل أكبر بارتفاع صافي الثروة، أي قيمة الأصول مطروحاً منها الالتزامات والديون، بحسب شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية.
وأظهرت النتائج أن 51% من المشاركين الذين يقل دخلهم السنوي عن 20 ألف دولار يعانون من قلق مالي، مقارنة بـ 46% بين من تتراوح دخولهم بين 60 و80 ألف دولار، مما يشير إلى تقارب نسبي في مستويات القلق رغم اختلاف الدخل.
في المقابل، قال 65% من الأشخاص الذين لديهم صافي ثروة سلبي (ديون تتجاوز الأصول) إنهم يعانون من قلق مالي، بينما انخفضت النسبة إلى 43% لدى من لا يملكون ديوناً ولديهم أصول، و47% لدى من تتراوح ثروتهم الصافية بين 75 ألفاً و250 ألف دولار.
التضخم يطارد أوروبا.. منطقة اليورو تقترب من أول رفع لأسعار الفائدة منذ 2023 - موقع 24تدخل منطقة اليورو مرحلة اقتصادية أكثر تعقيداً مع عودة الضغوط التضخمية مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما يضع البنك المركزي الأوروبي أمام معادلة دقيقة بين كبح التضخم المتصاعد ودعم اقتصاد بدأ يظهر علامات تباطؤ واضحة.
وأوضح خبراء ماليون أن الشعور بالأمان المالي لا يرتبط فقط بحجم الراتب، بل بقدرة الفرد الفعلية على مواجهة الأزمات الطارئة وتوفير سيولة عند الحاجة، وهو ما تعكسه الثروة الصافية بشكل أدق.
وقالت المستشارة المالية أجا إيفانز إن انخفاض صافي الثروة يعني تراجع الخيارات المتاحة لتوفير السيولة في حالات الطوارئ، وهو ما يزيد من مستويات التوتر والقلق لدى الأفراد.
وأضافت أن الضغوط المالية تتأثر أيضاً بعوامل مثل التضخم وارتفاع الديون الشهرية ومخاوف فقدان الوظائف، مما يجعل حتى أصحاب الدخول المرتفعة عرضة للقلق المالي.
كما أشار خبراء إلى أن القلق المالي يمكن أن يؤثر على جودة القرارات الاقتصادية للأفراد، ويضعف قدرتهم على التخطيط السليم، خصوصاً عندما يتداخل الضغط النفسي مع إدارة الأموال.
وتؤكد الدراسة أن القلق المالي لا يقتصر على فئة معينة، إذ أظهرت النتائج أن 24% من أصحاب الثروات التي تتجاوز 800 ألف دولار ما زالوا يعانون من مستويات من التوتر المالي، مما يعكس اتساع نطاق هذه الظاهرة في المجتمع الأمريكي خلال عام 2026.