بيدرو أليانا يؤدي اليمين رئيساً جديداً لباراغواي بعد عزل سلفه سانتياغو بينيا (رويترز)
الأحد 8 نوفمبر 2026 / 10:12
أمر قاض في باراغوي، أمس السبت، بإيداع الرئيس السابق سانتياغو بينيا في الحبس الاحتياطي في منشأة عسكرية حتى ينتهي ممثلو الادعاء العام من تحقيقاتهم في صلاته بالبنك الرقمي "أوينو"، الذي أدى انهياره إلى معاناة ملايين العملاء في الوصول إلى حساباتهم.
وأمر القاضي أومبرتو أوتازو باحتجاز بينيا، الذي وجهت إليه تهمتي خيانة الأمانة والسعي لتحقيق مكاسب شخصية، في المنشأة، قائلا إن "الاحتجاز ضروري لضمان بقائه في البلاد أثناء سير القضية".
ويأتي هذا الاحتجاز، الذي جاء بعد يوم واحد من عزل بينيا من منصبه، ليعمق الأزمة السياسية والمالية التي أثارت احتجاجات في أسونسيون، وامتدت لتشمل كبار المسؤولين، ودفعت الجهات الرقابية إلى محاولة احتواء المخاطر التي تهدد النظام المالي ككل.
رئيس باراغواي يقدّم استقالته بعد فضيحة إفلاس بنك - موقع 24قدّم رئيس باراغواي سانتياغو بينيا استقالته، في أعقاب انهيار بنك رقمي كبير، لكن مجلس الشيوخ رفضها، ويستعد لعزله من منصبه، لحرمانه من المزايا التي يحتفظ بها، حال تقديم استقالته بشكل طوعي.
وقال ريكاردو بريدا محامي بينيا للصحفيين إن "الرئيس المعزول يدفع ببراءته من التهم الموجهة إليه".
وقال بريدا: "سنخضع للتحقيق، وأنا متأكد من أن النتيجة ستكون تبرئته عند انتهاء هذا التحقيق".
كما أمر أوتازو بحبس رئيس البنك المركزي السابق كارلوس كارفالو احتياطياً في مركز احتجاز بعد أن وجه ممثلو الادعاء إليه تهم خيانة الأمانة وتزوير وثائق رسمية والسعي لتحقيق مكاسب شخصية.
وقال ممثلو الادعاء العام إن بينيا استغل منصبه كرئيس للتأثير على قرارات الأجهزة الحكومية والكيانات المملوكة للدولة من أجل الإبقاء على مبالغ كبيرة من الأموال العامة مودعة في بنك أوينو، على الرغم من استمرار علاقاته المالية مع البنك. ويقولون إن "هذه العلاقة خلقت تضارباً في المصالح، حيث شجع بينيا أو سهّل أو أثر على قرارات تعود بالفائدة على البنك".
ونفى بينيا، الذي كان مساهماً في الشركة القابضة لبنك أوينو حتى مارس (آذار) 2025، ارتكاب أي مخالفات، وقال إن "مشاكل البنك كانت مسألة تنظيمية".
وكان بينيا وصل إلى مكتب المدعي العام في وقت مبكر، أمس السبت، للمثول أمام ممثلي الادعاء عقب إقالته من منصبه يوم الجمعة. وأدت إقالته إلى تولي نائبه بيدرو أليانا السلطة، حيث أدى السياسي المخضرم في حزب كولورادو الحاكم اليمين يوم الجمعة لاستكمال ولاية بينيا حتى أغسطس (آب) 2028.
وقالت ممثلة الادعاء العام نانسي سالومون، إن "التهمتين الموجهتين إلى بينيا قد تصل عقوبتهما إلى السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات لكل منهما".
وكان كارفالو استقال من منصب رئيس البنك المركزي في وقت سابق من هذا الأسبوع مع تصاعد الأزمة المحيطة ببنك أوينو، وكان قد ترأس من قبل البنك الرقمي حتى عام 2023.
وأعلن البنك المركزي، أمس السبت، أنه دفع ما يعادل 160 مليون دولار إلى 1.2 مليون مدخر، في إطار نظام ضمان الودائع الحكومي.